التوقيت: 2026-03-03 7:06 صباحًا
ابحث حسب النوع

قمة المناخ تفشل في تعزيز خفض الوقود الأحفوري وسط تحديات التنفيذ

قمة المناخ تفشل في تعزيز خفض الوقود الأحفوري وسط تحديات التنفيذ

لم تتمكن قمة الأمم المتحدة للمناخ، التي عُقدت مؤخراً، من تعزيز الالتزام السابق بالتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، حيث تجاهلت اتفاقية مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) بشكل كامل العوامل الملوثة التي تساهم في أزمة المناخ. ويُعتبر هذا التراجع مخيباً للآمال، خاصة أن أي تقدم كان من الممكن أن يكون أفضل بكثير.

حتى مع نجاح المندوبين في الحصول على بعض الالتزامات المتعلقة بـ”خارطة طريق الوقود الأحفوري”، فإن هذه التعهدات تبقى ضعيفة وتعكس بداية نقاش بطيء حول خطة للانتقال بعيداً عن النفط والفحم والغاز. ومن جهة أخرى، تجنب هذا المسار المفاوضات المطولة التي تواجه معارضة من عدة دول، بينها السعودية.

تحديات التمويل والطاقة النظيفة

الإحباط الذي خلفته قمة الأطراف الثلاثين يعزز الدعوات إلى تقليل التركيز على المفاوضات وزيادة الجهود لتنفيذ الاتفاقات السابقة. فثلاثة تعهدات رئيسية تم الاتفاق عليها في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) بدبي عام 2023، إذا ما تم الوفاء بها، يمكن أن تحدث فرقاً ملموساً.

يتوقع أن يرتفع متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 2.6 درجة مئوية بحلول عام 2100، وهو ما قد يؤدي إلى تحولات مناخية خطيرة تشمل انهيار التيارات المحيطية، وتدمير الشعاب المرجانية، وارتفاع مستويات سطح البحر بشكل كارثي. رغم أن هذا التوقع أقل حدة من التقديرات السابقة التي أشارت إلى 3.6 درجة، إلا أنه لا يضمن مستقبلاً آمناً وصحياً.

أهداف قمة دبي وواقع التنفيذ

استجابة لهذه المخاطر، اتفقت الدول في 2023 على ثلاثة أهداف رئيسية بحلول عام 2030:

  • مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة عالمياً ثلاث مرات.
  • مضاعفة متوسط التحسينات السنوية في كفاءة الطاقة.
  • خفض كبير في انبعاثات الميثان.

إذا ما تحققت هذه الأهداف، فمن المتوقع أن ينخفض الاحترار العالمي إلى 1.7 درجة مئوية، وفقاً لمشروع “متتبع العمل المناخي” العلمي المستقل.

حتى تحقيق هذه الأهداف من قبل دول مجموعة العشرين فقط سيقلل الاحترار إلى أقل من درجتين مئويتين، وهو ما يعد إنجازاً مهماً يمنح المجتمعات والنظم البيئية فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات المناخية.

مع ذلك، لا تزال الدول متأخرة في الوفاء بالتزاماتها، رغم استمرار نمو الطاقة المتجددة. فقد أظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أكتوبر أن الزيادة في السعة الجديدة للطاقة المتجددة لم تكن كافية للحفاظ على المسار الصحيح.

لتحقيق هدف مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، يجب إضافة 1.12 تيراواط سنوياً حتى 2030، لكن التوقعات لعام 2024 تشير إلى تحقيق أقل من نصف هذا المعدل.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.