التوقيت: 2026-03-06 10:25 صباحًا
ابحث حسب النوع

فيتش تتوقع نمو تمويل البنوك السعودية لمشاريع رؤية 2030 مع اقتراب تشغيلها

فيتش تتوقع نمو تمويل البنوك السعودية لمشاريع رؤية 2030 مع اقتراب تشغيلها

أوضحت وكالة فيتش ريتينغز أن تمويل البنوك السعودية لمشاريع رؤية 2030 العملاقة لا يزال محدوداً في الوقت الحالي، لكنه من المتوقع أن يتصاعد تدريجياً مع اقتراب تنفيذ وتشغيل مشاريع مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر. وتقدر الوكالة أن التمويل المصرفي يشكل حالياً بين 5% و7% من إجمالي قروض القطاع المصرفي.

وأشارت فيتش إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يغطي نحو نصف احتياجات التمويل لهذه المشاريع، التي تقدر قيمتها الإجمالية لأبرز خمسة منها بما يزيد على تريليون دولار عند إتمامها، رغم إعادة ضبط نطاق بعض المشاريع مؤخراً. ومنذ عام 2019، بلغت قيمة العقود الممنوحة لهذه المشاريع حوالي 115 مليار دولار فقط.

ورغم توقعات زيادة التمويل المصرفي، حذرت الوكالة من أن التأخيرات أو التعديلات الكبيرة في المشاريع قد تؤثر سلباً على جودة الأصول المصرفية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن انخفاض مستوى التمويل الحالي يقلل من احتمالية ارتفاع ملحوظ في نسب القروض المتعثرة خلال عامي 2026 و2027.

تتوقع فيتش أن التمويل البنكي للمشاريع العملاقة سيزيد مع اقترابها من مراحل التشغيل، لكنه يصنف كمخاطر مرتفعة بسبب أوزان المخاطر التي تتراوح بين 80% و130%. وهذا الأمر قد يضغط على نسب كفاية رأس المال للبنوك، مما قد يدفعها إلى استخدام أدوات تمويل بديلة مثل توريق الرهون العقارية السكنية أو تعديل سياسات توزيع الأرباح لتوفير السيولة اللازمة.

في سياق أوسع، ترى الوكالة أن مشاريع البنية التحتية الأصغر ضمن رؤية 2030 ستستمر في دعم الطلب على الائتمان للشركات على المدى الطويل، رغم تراجع قيمة المشاريع الجديدة في 2025. كما توقعت تباطؤ نمو التمويل المصرفي إلى حوالي 10% في 2026 مقارنة بـ11.5% في 2025، مع انخفاض وتيرة ترسية المشاريع.

كما توقعت فيتش تسارع عمليات توريق الرهون العقارية اعتباراً من 2026 مع تراجع أسعار الفائدة، ما سيساعد في توفير سيولة إضافية للبنوك ويخفف الضغط على نسب رأس المال.

يأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على السيولة المحلية، حيث ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي إلى 113% بنهاية 2025 مقارنة بـ110% في العام السابق. ونتيجة لذلك، تسعى البنوك إلى تنويع مصادر التمويل، حيث قامت بنوك كبرى مثل البنك الأهلي السعودي بزيادة إصدارات الصكوك ودراسة أدوات تمويل غير تقليدية للحفاظ على تمويل مشاريع التنمية دون زيادة المخاطر على ميزانياتها.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.