التوقيت: 2026-03-08 1:15 صباحًا
ابحث حسب النوع

فرنسا تعتمد ميزانية 2026 بعد تجاوز أزمة سياسية طويلة

فرنسا تعتمد ميزانية 2026 بعد تجاوز أزمة سياسية طويلة

أقرت فرنسا اليوم الاثنين ميزانية عام 2026 التي تأخرت لفترة طويلة، عقب فشل اقتراحين لحجب الثقة عن الحكومة، ما سمح بتمرير التشريع وتعزيز الاستقرار النسبي لحكومة الأقلية التي يقودها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

استمرت المفاوضات السياسية بشأن الميزانية لما يقرب من عامين، بعد أن أسفرت الانتخابات المبكرة التي أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون في 2024 عن برلمان بدون أغلبية واضحة، في ظل حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات تقشفية بسبب الفجوة الكبيرة في المالية العامة.

أدت هذه المفاوضات إلى استقالة رئيسين للوزراء، وأثرت سلبًا على استقرار أسواق الديون وأثارت قلق الشركاء الأوروبيين لفرنسا.

رغم ذلك، نجح لوكورنو، الذي أثارت استقالته في أكتوبر ثم ترشيحه مجددًا ردود فعل متباينة، في كسب دعم النواب الاشتراكيين عبر تقديم تنازلات مكلفة لكنها محددة، مما عزز موقعه السياسي.

مع استمرار ارتفاع عجز الميزانية المتوقع أن يصل إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ساهم هذا الاستقرار الجديد في تشجيع المستثمرين. وعاد فارق علاوة مخاطر الدين الحكومي الفرنسي مقارنة بألمانيا إلى مستويات مماثلة لتلك التي سُجلت في يونيو 2024 قبل إعلان ماكرون إجراء الانتخابات المبكرة.

لم تحظى محاولتا حجب الثقة، اللتان تقدمت بهما قوى اليسار المتشدد واليمين المتطرف، بالأغلبية المطلوبة بعد إعلان الاشتراكيين عدم دعمها، ما جعل ميزانية 2026 رسمية بعد تأخير تجاوز الشهر.

وكان أبرز إنجاز للنواب الاشتراكيين هو تعليق إصلاح نظام التقاعد غير المقبول شعبياً، وتأجيل رفع سن التقاعد إلى 64 عاماً إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

يركز الرئيس ماكرون حالياً على السياسة الخارجية، مسعىً إلى تقليل اعتماد أوروبا على القوى الأجنبية، مع تبني موقف أكثر تشدداً تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية وأزمة جرينلاند.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.