التوقيت: 2026-03-07 5:42 مساءً
ابحث حسب النوع

ضربات بطائرات مسيرة تستهدف مراكز بيانات أمازون في الإمارات والبحرين

ضربات بطائرات مسيرة تستهدف مراكز بيانات أمازون في الإمارات والبحرين

شهدت مراكز بيانات تديرها شركة أمازون في الإمارات والبحرين أضراراً نتيجة ضربات بطائرات مسيرة، في إطار التصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت منظمة “هوليستك ريزيليانس” غير الربحية، المتخصصة في تتبع الغارات الجوية، أن المنشآت الثلاثة تضررت خلال هذا النزاع، كما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مركزين للبيانات في طهران مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.

يرى خبراء أن استهداف مراكز البيانات يمثل تهديداً مباشراً للبنوك والدوائر الحكومية والقطاعات الحيوية الأخرى، حيث يمكن أن يؤدي توقف الأنظمة حتى لفترة قصيرة إلى خسائر مالية كبيرة. ويشير دانيال إفراتي، الرئيس التنفيذي لشركة “إن إي دي داتا سنترز” الإسرائيلية، إلى أن هذه المنشآت أصبحت أهدافاً استراتيجية في الحروب الحديثة.

أهمية مراكز البيانات في الحروب الحديثة

تعتبر مراكز البيانات التي توفر خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي أدوات حيوية في العمليات الدفاعية، بما في ذلك المراقبة وتحليل الفيديوهات وقيادة الطائرات المسيرة. ومنذ بداية الصراع الروسي الأوكراني، استهدفت البنية التحتية الرقمية بشكل متكرر، ما يعكس أهمية هذه المراكز كأهداف عسكرية.

ويشير هنري ساتون، مؤسس جمعية مراكز بيانات الخليج، إلى أن مراكز البيانات “تُعد هدفاً طبيعياً” في النزاعات الحالية.

توسع مراكز البيانات في الخليج وتداعيات النزاع

شهدت دول الخليج خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في إنشاء مراكز البيانات، حيث يوجد حالياً نحو 230 مركزاً قيد التشغيل أو التطوير في ست دول خليجية. وتدير شركات محلية وأميركية هذه المنشآت، مع وجود شراكات بينهما، مما يعقد تحديد هوية المشغلين بدقة.

ثلاثة من مراكز البيانات التي تعرضت للهجوم تديرها شركة أمازون، التي ترتبط بعقود مع جهات حكومية وعسكرية في المنطقة، مما قد يجعلها هدفاً مفضلاً في النزاع. ويؤكد إد غالفين، مؤسس شركة “دي سي بايت”، أن استهداف خدمات أمازون ويب سيرفيسز أسهل مقارنة بخدمات أخرى مستضافة في مراكز تديرها شركات محلية.

من جهة أخرى، تهيمن شركات محلية مثل “خزنة داتا سنتر” في أبوظبي و”سنتر3″ في السعودية على تشغيل معظم مراكز البيانات في الخليج، حيث تستأجر شركات مثل مايكروسوفت وجوجل سعات تشغيلية من هذه المشغلين المحليين لتقديم خدمات الحوسبة السحابية.

ورغم رفض أمازون ومايكروسوفت وجوجل التعليق على الهجمات، دعت أمازون عملاءها إلى تفعيل خطط التعافي من الكوارث واستعادة البيانات من النسخ الاحتياطية لضمان استمرارية الخدمات.

يؤدي تصاعد المخاطر إلى إعادة تقييم استراتيجيات تأمين مراكز البيانات، التي كانت تركز سابقاً على الهجمات الإلكترونية، لكنها تواجه الآن تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة. كما يثير النزاع مخاوف من ارتفاع تكاليف التأمين والحماية الأمنية في المنطقة، ويهدد خطط السعودية والإمارات في تطوير مراكز إقليمية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

ويشير نوح سيلفيا، محلل في مركز الدراسات الدفاعية البريطاني، إلى أن مراكز البيانات لا يمكن إخفاؤها، لكن يمكن تعزيزها بأنظمة دفاع جوي لحمايتها من الهجمات.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.