التوقيت: 2026-03-07 5:41 مساءً
ابحث حسب النوع

شبكة أنابيب خليجية ومصرية تحاول تخفيف الاعتماد على مضيق هرمز للطاقة

شبكة أنابيب خليجية ومصرية تحاول تخفيف الاعتماد على مضيق هرمز للطاقة

شبكة خطوط أنابيب تسعى لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

تمر عبر مضيق هرمز حوالي 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يمثل ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، ولا يوجد بديل بحري مباشر لهذا المضيق الحيوي. هذا الواقع يجعل أي تهديد بإغلاقه يؤثر بشكل فوري على الأسواق العالمية.

في المقابل، تبني دول الخليج شبكة من خطوط الأنابيب البرية لتوفير مسارات بديلة أو تعويضية لتصدير النفط والغاز، تهدف إلى الحفاظ على استمرارية الإمدادات العالمية وتقليل المخاطر المرتبطة بالمضيق.

السعودية والإمارات ومصر: محاور استراتيجية للتصدير

يُعد خط “شرق-غرب” في السعودية من أبرز هذه البدائل، حيث ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بسعة تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً. هذا الخط أصبح محورياً في حالات التوتر، إذ يستخدم لتوجيه الصادرات بعيداً عن مضيق هرمز.

في الإمارات، يوفر خط “حبشان-الفجيرة” (ADCOP) قدرة نقل تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، ويعمل خارج نطاق مضيق هرمز، ما يجعله أداة مهمة لتثبيت الإمدادات خلال الأزمات. كما تنفذ أدنوك مشروع خط جديد بين جبل الظنة والفجيرة بسعة 1.5 مليون برميل يومياً، من المتوقع تشغيله في 2027، ما يعزز قدرة الإمارات على التصدير دون المرور بالمضيق.

أما في مصر، فيبرز خط أنابيب سوميد الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، بسعة تتراوح بين 2.5 و2.8 مليون برميل يومياً. أعلن وزير البترول المصري استعداد بلاده لاستقبال النفط من ميناء ينبع السعودي عبر هذا الخط، لتسهيل التصدير إلى الأسواق الأوروبية في حال تفاقم التوترات في المنطقة.

بدائل محدودة وقيود على الغاز الطبيعي

تمتلك إيران خط أنابيب “غوره-جاسك” الذي يسمح بتصدير نحو 300 ألف برميل يومياً إلى خليج عمان، لكنه يعاني من مشكلات تشغيلية وسياسية أدت لتوقفه بعد سبتمبر 2024، ما يقلل من فعاليته كبديل للمضيق.

فيما يتعلق بصادرات الغاز، لا توجد خطوط أنابيب إقليمية قادرة على نقل الغاز القطري أو الإماراتي بعيداً عن مضيق هرمز، حيث تمر 93% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، مما يجعل الغاز الخليجي رهينة لهذا الممر الحيوي.

تبلغ القدرة الإجمالية لخطوط الأنابيب في الخليج ومصر والإمارات بين 3.5 و5.5 مليون برميل يومياً في أفضل الظروف، وهو ما يعادل فقط ربع كمية النفط التي تمر عبر مضيق هرمز يومياً. ويُعد هذا النطاق كافياً للسعودية والإمارات لتخفيف أثر التوترات، لكن لا يغطي الاحتياجات الكاملة للأسواق العالمية.

يرى خبراء أن اضطرابات الإمدادات قد تدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، مع احتمال مضاعفة الأسعار إذا استمر الصراع لفترة أطول. ورغم توسع شبكة الأنابيب خلال العقد الماضي، تبقى المنطقة تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز كمسار رئيسي لتصدير الطاقة.

ومع ذلك، فإن المشاريع الجديدة مثل توسعة خطوط الإمارات وتحديث خط سوميد قد تعزز من قدرة المنطقة على امتصاص الصدمات المستقبلية، لكنها لا تشكل بديلاً كاملاً عن مضيق هرمز الذي يظل شرياناً أساسياً للطاقة العالمية.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.