شهدت مصر خلال العامين الماضيين تحوّلاً ملحوظاً في سوق السلع المستعملة، أو ما يُعرف بسوق “السكند هاند”، حيث انتقل من نشاط هامشي إلى سوق شبه منظمة تضم لاعبين رئيسيين ومنصات متعددة وجمهوراً واسعاً. يأتي هذا التطور في ظل معدلات تضخم قياسية أثرت على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأكد مسؤولون في شركات التمويل الاستهلاكي وخبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار السلع منذ مطلع عام 2023، تزامن مع تراجع القوة الشرائية، أدى إلى زيادة الإقبال على السلع المستعملة كبديل اقتصادي. وعلى الرغم من تباطؤ التضخم مؤخراً، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة مقارنة بمستويات الدخول، ما يحافظ على الطلب القوي على السلع المستعملة.
ووفقاً للبيانات، بلغت معدلات التضخم ذروتها في سبتمبر 2023 عند 38%، قبل أن تبدأ في الانخفاض مع بداية 2024 نتيجة السياسات النقدية المشددة، حيث سجلت أقل مستوى لها عند 12.3% في نوفمبر 2025.
في هذا السياق، أشار خبراء إلى أن السلع المستعملة تمثل حوالي 50% من إجمالي التمويل الاستهلاكي، مع تصدر السيارات قائمة السلع الأكثر رواجاً في هذا السوق.