التوقيت: 2026-03-07 11:23 مساءً
ابحث حسب النوع

زيادة إصدارات السندات الصينية طويلة الأجل تضغط على الطلب والعوائد

زيادة إصدارات السندات الصينية طويلة الأجل تضغط على الطلب والعوائد

شهدت إصدارات الديون السيادية طويلة الأجل في الصين ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت نسبة السندات التي تتجاوز آجال استحقاقها 10 سنوات إلى نحو 31% من إجمالي الديون القائمة على مستوى الحكومة المركزية والمحلية، وهو مستوى لم يُسجل منذ عشر سنوات، مقارنة بأدنى نسبة بلغت 11.6% في عام 2018، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.

في المقابل، يعاني الطلب على هذه السندات من ضغوط متزايدة نتيجة عدة عوامل منها تحسن أداء سوق الأسهم، جهود مكافحة الانكماش، وتحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وعليه، ارتفعت عوائد السندات الصينية لأجل 30 عاماً بمقدار 10 نقاط أساس خلال الشهر الجاري لتصل إلى 2.28%، مسجلةً مستويات قريبة من الأعلى في العام الحالي.

تحديات تواجه الطلب على السندات طويلة الأجل

أوضح شينغ تشاو بنغ، كبير المحللين المختصين بالصين في مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية في شنغهاي، أن اختلال التوازن بين العرض والطلب على السندات طويلة الأجل من المتوقع أن يستمر ويتفاقم حتى عام 2026، مشيراً إلى تراجع الطلب وارتفاع مخاطر العرض في السوق.

ويتوقع المحللون استمرار حجم إصدارات السندات عند مستويات مرتفعة، مع احتمالية إعلان الحكومة الصينية عن أهداف جديدة خلال الربع الأول من العام. في المقابل، لجأت دول كبرى مثل الولايات المتحدة واليابان إلى زيادة إصدار السندات قصيرة الأجل بهدف تقليل الضغوط على المستثمرين في ظل ظروف مماثلة.

ويواجه الطلب على السندات طويلة الأجل في الصين أيضاً تحفظات من بعض البنوك المحلية التي تعد من كبار المشترين، حيث أبدت حذراً متزايداً تجاه مستوى المخاطر المرتبطة بهذه السندات.

وأشار وانغ ييفنغ، محلل في إيفربرايت سكيوريتيز بشنغهاي، إلى ارتفاع مخاطر أسعار الفائدة لدى بعض المقرضين، مما يقلص قدرتهم على استيعاب السندات ذات الآجال الطويلة جداً، مضيفاً أن التركيز على هذه السندات أدى إلى زيادة مدة الاستثمارات لدى البنوك.

الضغط على التسعير واحتمالات اللجوء للسندات قصيرة الأجل

تتزايد الضغوط على تسعير السندات في مزادات الديون، حيث يطالب المقرضون بعلاوات أعلى مقارنة بالديون السيادية المماثلة الأجل. وبرز اتساع الفارق بين متوسط فائدة الكوبون في مزادات ديون الحكومات المحلية لأجل 30 عاماً ونظيراتها من السندات السيادية خلال العام الجاري، إذ تجاوز الفارق 20 نقطة أساس في ثمانية من أصل اثني عشر شهراً، بينما شهد عام 2024 هذا التباين فقط في ديسمبر.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.