يواجه زوج يورو/دولار EUR/USD ضغوطًا واضحة مع استقراره قرب مستوى 1.1680 خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الثلاثاء، مقتربًا من أدنى مستوى له خلال خمسة أسابيع. يأتي ذلك وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية بنحو 8% منذ يوم الاثنين، نتيجة لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
تتزايد المخاوف من تأثير هذه التطورات على التضخم في منطقة اليورو، خاصة مع تهديد إيران بوقف شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا بحريًا حيويًا يمر عبره 20% من النفط الخام العالمي. وفي يوم الاثنين، أفادت تقارير بوقوع هجومين على ناقلات في أو بالقرب من مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة.
توقعات التضخم والسياسة النقدية
يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP) لمنطقة اليورو لشهر فبراير، المقرر نشرها في الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش. من المتوقع أن يظهر التقرير ثباتًا في معدلات التضخم العام عند 1.7% والتضخم الأساسي عند 2.2% على أساس سنوي.
وفي تصريحات سابقة أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي بتاريخ 26 فبراير، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد ثقتها في استقرار التضخم عند هدف البنك البالغ 2% على المدى المتوسط، مشددة على ضرورة اتباع نهج يستند إلى البيانات.
تأثيرات السوق والدولار الأمريكي
زاد التوتر في الشرق الأوسط من الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، حيث حافظ مؤشر الدولار (DXY) على مكاسبه التي حققها يوم الاثنين، مستقرًا قرب مستوى 98.50. ويرى المحللون أن ارتفاع أسعار النفط قد يرفع من وتيرة التضخم في الولايات المتحدة، مما يدعم توقعات بقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسة أسعار الفائدة دون تغيير في الفترة القريبة المقبلة.