التوقيت: 2026-03-06 12:38 صباحًا
ابحث حسب النوع

روسيا وإيران تخفضان أسعار النفط للصين وسط تراكم الشحنات وتراجع الهند عن الخام الروسي

روسيا وإيران تخفضان أسعار النفط للصين وسط تراكم الشحنات وتراجع الهند عن الخام الروسي

منافسة متصاعدة بين روسيا وإيران على السوق الصينية

يواصل منتجو النفط في روسيا وإيران تقديم خصومات متزايدة على خامهم الموجه إلى الصين، في ظل تنافس محتدم على المشترين الصينيين بعد تراجع واردات الهند من النفط الروسي. وتتوقع شركة “ريستاد إنرجي” أن تنخفض واردات الهند من النفط الروسي بنسبة 40% مقارنة بمستويات يناير، لتصل إلى حوالي 600 ألف برميل يومياً، مما دفع جزءاً من الشحنات التي لم تعد مطلوبة إلى التوجه شرقاً.

ويُباع خام “الأورال” الروسي حالياً بخصم يقارب 12 دولاراً عن سعر خام “برنت” في بورصة “انتركونتننتال”، مقارنة بخصم قدره 10 دولارات في الشهر السابق. في المقابل، يتوفر الخام الإيراني الخفيف بخصم يصل إلى 11 دولاراً عن السعر القياسي العالمي، مرتفعاً من خصومات تراوحت بين 8 و9 دولارات في ديسمبر.

تراكم الشحنات النفطية في المياه الآسيوية

تواجه المصافي الخاصة في الصين، والمعروفة باسم “أباريق الشاي”، صعوبة في استيعاب الإمدادات الإضافية من النفط، إذ تعمل طاقتها الاستيعابية حالياً عند الحد الأقصى، وتمثل نحو ربع الطاقة التكريرية في البلاد. وتخضع هذه المصافي أيضاً لحصص استيراد تحددها الحكومة، مما يحد من قدرتها على زيادة الاستيراد.

نتيجة لذلك، تتراكم كميات كبيرة من النفط غير المباعة في المياه الآسيوية، حيث بلغت شحنات النفط الإيراني العالقة في البحر 48 مليون برميل، مقارنة بحوالي 33 مليون برميل في بداية فبراير. أما الشحنات الروسية العالقة فتبلغ نحو 9.5 مليون برميل.

وفي ظل هذه الظروف، خفضت روسيا إنتاجها، مما يؤثر على مواردها المالية اللازمة لتمويل الحرب في أوكرانيا، بينما تسعى إيران إلى تصدير أكبر كمية ممكنة من النفط استعداداً لاحتمال تعرضها لضربة أميركية محتملة.

ارتفاع واردات الصين من النفط الروسي وتراجع الإيراني

ارتفعت واردات الصين من النفط الروسي بنسبة 20% في فبراير، لتصل إلى 2.09 مليون برميل يومياً خلال أول 18 يوماً من الشهر، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”. ويعد هذا ارتفاعاً بنحو 20% مقارنة بمستويات يناير، ونحو 50% عن ديسمبر.

في المقابل، انخفضت صادرات إيران إلى الصين بنسبة 12% لتبلغ حوالي 1.2 مليون برميل يومياً منذ بداية العام، بحسب شركة “كبلر” المتخصصة في تحليل بيانات النفط.

التوترات الإقليمية وتأثيرها على سوق النفط

تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط تحسباً لأي هجوم محتمل على إيران، مع تحذير الرئيس الأميركي من أن عدم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي سيكون “سيئاً للغاية” لطهران. ويُخشى أن يؤدي أي هجوم أميركي إلى تعطيل صادرات النفط الإيرانية، خصوصاً إذا استهدفت المنشآت النفطية أو حركة المرور عبر مضيق هرمز.

من جانبها، أشارت لين يي، نائبة الرئيس لشؤون أسواق النفط في “ريستاد إنرجي”، إلى أن الإمدادات الروسية تحمل مخاطر أقل نسبياً للمشترين الصينيين مقارنة بالشحنات الإيرانية، مستندة إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في أوكرانيا.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.