التوقيت: 2026-03-07 5:42 مساءً
ابحث حسب النوع

خسائر متزايدة لشركات الطيران بسبب إلغاء 21300 رحلة في الشرق الأوسط

خسائر متزايدة لشركات الطيران بسبب إلغاء 21300 رحلة في الشرق الأوسط

تواجه شركات الطيران وقطاع السفر تحديات كبيرة في أعقاب تصاعد النزاع الجوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إلغاء أكثر من 21300 رحلة جوية خلال الأيام القليلة الماضية في منطقة الشرق الأوسط.

أغلقت أو فرضت قيود صارمة على حركة الملاحة الجوية في المطارات الكبرى في الخليج، من بينها مطار دبي الدولي، الأكثر ازدحامًا عالميًا، وذلك لليوم الرابع على التوالي، ما تسبب في بقاء عشرات الآلاف من الركاب عالقين. وأفاد موقع فلايت رادار24 أن الإلغاءات شملت سبعة مطارات رئيسية، منها دبي والدوحة وأبوظبي.

هذا الاضطراب في حركة السفر أثر بشكل مباشر على منطقة الخليج التي تسعى لتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، كما زاد من الضغط على الممرات الجوية الضيقة التي تربط بين أوروبا وآسيا، مما يزيد من تعقيد عمليات شركات الطيران العالمية.

جهود الإجلاء وتقييد الرحلات

تسارع المسافرون العالقون في الخليج إلى حجز مقاعد على الرحلات القليلة التي تنظمها الحكومات لإعادتهم إلى بلدانهم، بينما تستمر الانفجارات في مدن مثل طهران وبيروت. وتعمل شركات طيران الإمارات وفلاي دبي والاتحاد على تشغيل عدد محدود من الرحلات منذ يوم الاثنين، معظمها مخصص لإعادة الركاب العالقين.

وصف بول تشارلز، الرئيس التنفيذي لشركة بي.سي إيجنسي المتخصصة في السفر الفاخر، الوضع بأنه أكبر إغلاق منذ جائحة كوفيد، مشيرًا إلى أن تأثير ذلك على الشحن الجوي سيصل إلى “مليارات الدولارات” بالإضافة إلى تعطيل حركة الركاب.

تُستخدم طائرات الركاب أيضًا في نقل البضائع، ما أدى إلى اضطرابات في الشحن الجوي. وأعلنت شركة فيديكس عن اتخاذ “تدابير طارئة” في عملياتها بالشرق الأوسط، مع استئناف خدمات الاستلام والتسليم حيثما أمكن.

تدابير الطوارئ والإغلاقات المؤقتة

أعلنت حكومة الإمارات عن إقلاع 60 رحلة جوية ضمن ممرات جوية مخصصة للطوارئ، مع خطط لتشغيل أكثر من 80 رحلة في المرحلة التالية. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية استعداد الولايات المتحدة لتسيير رحلات جوية عسكرية وعارضة لإجلاء مواطنيها، مع متابعة نحو 3000 مواطن أميركي في المنطقة.

وفي سياق متصل، أوقفت شركة دلتا إيرلاينز رحلاتها بين نيويورك وتل أبيب حتى 22 مارس/آذار، مع تقديم خيارات إعادة الحجز والإعفاء من رسوم السفر للعملاء المتأثرين حتى 31 مارس.

وأظهرت تحقيقات أن الطلب على بدائل شركات الطيران الخليجية ارتفع، مع زيادة في الحجوزات وأسعار التذاكر على خطوط مثل هونغ كونغ-لندن. ويقدر المحللون أن خسائر إيرادات السياحة في المنطقة قد تصل إلى مليارات الدولارات إذا استمر الصراع.

من جانبها، عبرت تاتيانا لوكلير، سائحة فرنسية عالقة في تايلاند، عن معاناتها بسبب تعطل رحلات العودة عبر مطارات الشرق الأوسط، مشيرة إلى عدم قدرتها على العودة إلى العمل أو إعادة أطفالها إلى المدارس.

على صعيد إيجابي، أعلنت شركة فيرجن أتلانتيك استئناف رحلاتها بين مطار هيثرو في لندن ودبي أو الرياض كما هو مقرر.

تراجعت أسهم شركات الطيران عالميًا يوم الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام القياسي بنحو 30% منذ بداية العام، مما يزيد من تكاليف وقود الطائرات ويضغط على أرباح شركات الطيران.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.