أوضح بنك أستراليا آند نيوزيلند بانكينغ غروب أن الاستثمار في رفع إنتاج النفط في فنزويلا يحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة وفترة زمنية طويلة بسبب حالة البنية التحتية المتدهورة في البلاد. وأشار البنك في مذكرة صادرة عن اثنين من خبرائه الاستراتيجيين، دانيال هاينز وسوني كوماري، إلى أن زيادة الإنتاج في فنزويلا ستستغرق وقتًا أطول مقارنة بدول أخرى تواجه ظروفًا أقل تعقيدًا.
وذكر الخبيران أن الأثر المتوقع للاستثمارات الجديدة في قطاع النفط لن يكون واضحًا قبل نهاية العقد الحالي، حتى في حال بدأت عمليات تقييم المشاريع فورًا. وأوضح البنك أن اتخاذ قرارات استثمارية نهائية يستغرق عادة بين عام وخمسة أعوام بعد الاكتشاف الأولي، يليها بدء الإنتاج خلال فترة تتراوح بين 12 شهرًا وسنتين في الحقول البرية التقليدية، بينما قد تمتد إلى حوالي 7 أعوام في المشاريع البحرية.
تكلفة الاستثمار وأثرها
أشار البنك إلى أن المحافظة على إنتاج يصل إلى مليون برميل يوميًا ستتطلب استثمارات سنوية تفوق متوسط القطاع الذي يبلغ حوالي 5.5 مليارات دولار. وأضاف المحللان أن النفقات الرأسمالية التوسعية في الحقول البرية التقليدية قد تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف دولار لكل برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية، ما يعادل بين 10 و30 مليار دولار لإضافة مليون برميل يوميًا.
كما بينا أن تكاليف زيادة الإنتاج في مشاريع المياه العميقة البحرية قد تصل إلى 60 ألف دولار لكل برميل يوميًا. إلى جانب ذلك، حذر البنك من استمرار المخاطر السياسية في فنزويلا، بما في ذلك الاضطرابات المدنية والعقوبات الأميركية المستمرة التي قد تؤثر على استقرار القطاع النفطي.
يأتي هذا التقييم في ظل تقلبات شهدها سوق الطاقة عقب اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفط مؤكدة على مستوى العالم. ويأمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أن تسهم شركات النفط الأميركية في إعادة تنشيط الإنتاج الفنزويلي.