هجوم بطائرات مسيرة يعطل مراكز بيانات أمازون في الخليج
شهدت مراكز بيانات شركة أمازون ويب سيرفيسز (AWS) في الإمارات والبحرين أضراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة، ما تسبب في تعطل عدد من التطبيقات المالية التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين يومياً. وتعمل الشركة على استعادة الخدمات المتأثرة، مع نصح العملاء في المنطقة بنقل بعض عملياتهم وبياناتهم إلى مناطق سحابية أخرى.
تعتمد العديد من البنوك والشركات في الشرق الأوسط على مراكز بيانات أمازون في الإمارات، التي توفر بنية تحتية سحابية إقليمية تتيح سرعة في تشغيل التطبيقات وتخزين البيانات محلياً. وتتكون هذه المناطق من مراكز بيانات منفصلة تعرف بـ”مناطق التوافر”، والتي تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات عبر نقل العمليات بين المراكز في حال حدوث خلل.
تأثير الهجوم على الخدمات المالية الرقمية
أدى الضرر الذي أصاب مراكز البيانات إلى توقف مؤقت في خدمات التداول، وتأخير في تنفيذ بعض المعاملات الرقمية، وصعوبات في الوصول إلى بوابات العملاء الإلكترونية لدى بعض المؤسسات المالية. كما تأثرت خدمات الدفع الإلكتروني والتطبيقات المصرفية وخدمات الاتصال مع العملاء في بعض البنوك، بالإضافة إلى منصات الاستثمار التي أعلنت عن أعطال مؤقتة.
تظهر هذه الاضطرابات للمستخدمين عادة على شكل مشاكل في تسجيل الدخول، تأخير في تنفيذ التحويلات المالية، توقف أو بطء في التداول عبر منصات الاستثمار، وتعطل خدمات الدفع الرقمية. ويعود السبب في ذلك إلى تعطل البنية السحابية التي تستضيف التطبيقات وقواعد البيانات، وليس إلى خلل في أنظمة البنوك نفسها.
أوضح أحمد بانافع، أستاذ الهندسة وأمن الشبكات، أن تعطل البنية التحتية السحابية يؤدي إلى ظهور مشاكل مباشرة للمستخدمين مثل عدم القدرة على تسجيل الدخول أو فشل تنفيذ المعاملات المالية، وقد تظهر الأرصدة بشكل غير محدث أو تتأخر المعاملات في الظهور.
تعتمد المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية على خدمات الحوسبة السحابية لتشغيل تطبيقاتها الرقمية، بما في ذلك الخدمات المصرفية، منصات التداول، بوابات الدفع الإلكترونية، وقواعد بيانات العملاء. وعند تعطل مركز بيانات، تصبح هذه الخدمات غير قادرة على معالجة الطلبات حتى يتم تحويل العمليات إلى بنية احتياطية.
وأشار بانافع إلى أن الاقتصاد الرقمي يعتمد على شبكة مترابطة من الخدمات السحابية، ما يجعل الأعطال تنتشر بسرعة عبر عدة خدمات في آن واحد. وأوضح أن الخدمات التي تتطلب معالجة فورية واتصال مستمر، مثل التطبيقات البنكية ومنصات الدفع وتحويل الأموال وتطبيقات التداول، تكون الأكثر عرضة للتأثر.
كما يمكن أن تتأثر منصات التجارة الإلكترونية التي تعتمد على أنظمة الدفع السريع وإدارة المخزون في الوقت الحقيقي، بالإضافة إلى تطبيقات النقل التشاركي، منصات حجز السفر، وأنظمة إدارة الشركات الداخلية.
يذكر أن أكثر من 70٪ من الشركات الكبرى تعتمد جزئياً أو كلياً على الحوسبة السحابية لتشغيل خدماتها الأساسية، مما يعني أن أي خلل في هذه البنية قد يؤثر على قطاعات متعددة في وقت واحد.