التوقيت: 2026-03-07 12:18 صباحًا
ابحث حسب النوع

ترمب يراهن على نفط فنزويلا رغم تحديات الإنتاج والتكلفة العالية

ترمب يراهن على نفط فنزويلا رغم تحديات الإنتاج والتكلفة العالية

تُعاني صناعة النفط في فنزويلا من تدهور كبير في بنيتها التحتية، حيث تتواجد خطوط أنابيب صدئة وتسربات نفطية غير مراقبة، إضافة إلى سنوات من نقص الاستثمارات وهجرة الكفاءات وسوء الإدارة. ويُقدّر تكلفة إعادة تأهيل هذه الصناعة بنحو 100 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم قد يردع الشركات النفطية الكبرى عن خوض هذه المخاطرة.

علاوة على ذلك، فإن النفط الفنزويلي يتميز بكونه ثقيلًا ولزجًا، مما يصعّب استخراجه ويطيل فترة وصوله إلى الأسواق بكميات كبيرة، وقد تستغرق هذه العملية حتى عقدًا من الزمن، وهو ما يجعل أي تأثير ملموس على أسعار النفط خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الحالية أمرًا بعيد المنال.

الأبعاد الاستراتيجية وراء إصرار ترمب

يرى المحلل خافيير بلاس أن رغبة ترمب في إعادة فنزويلا إلى مكانتها السابقة في سوق النفط ليست فقط للضغط على الأسعار على المدى القصير، بل تحمل بعدًا استراتيجيًا طويل الأمد. فمن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بشكل كبير في عامي 2030 و2040 إذا استمرت أنماط الاستهلاك الحالية، رغم عدم وجود اتفاق عالمي على موعد ذروة إنتاج النفط بسبب الاكتشافات الجديدة والتقنيات مثل التكسير الهيدروليكي التي قد تطيل عمر الوقود الأحفوري.

مستقبل إنتاج النفط العالمي وتحديات النمو

يقترب إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، الذي حولها من مستورد للطاقة إلى أكبر منتج عالمي، من نهايته، فيما من المتوقع أن تصل دول مثل كندا والبرازيل وغيانا إلى ذروات إنتاجها بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي قبل أن يبدأ التراجع. وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن قطاع النفط يحتاج إلى استثمارات سنوية تبلغ 540 مليار دولار للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية حتى عام 2050، بينما تحذر تقارير بلومبرغ إن إي إف من أن الاقتصار على صيانة الحقول القائمة قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج إلى النصف بحلول عام 2040.

في الوقت ذاته، يستمر استهلاك النفط في تسجيل أرقام قياسية رغم المخاطر البيئية المتزايدة لتغير المناخ، ويؤكد الخبراء على ضرورة التخلص التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري لتجنب أضرار أكبر. ومع عودة الطلب على النفط للارتفاع بعد تراجع مؤقت خلال جائحة كورونا، يعود ذلك جزئيًا إلى بطء انتشار مصادر الطاقة المتجددة وزيادة الحاجة للطاقة نتيجة للتوسع في الذكاء الاصطناعي وكهربة القطاعات المختلفة.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.