يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان اليوم الجمعة عن مرشحه لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، خلفًا لجيروم باول. جاء ذلك عقب اجتماع عقده أمس الخميس مع كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي، الذي انتقد سياسات البنك المركزي واعتبر أنها بحاجة إلى “تغيير نظام” لاستعادة مصداقيته.
وفي تصريحات للصحفيين بمركز كينيدي، قال ترامب إنه سيكشف عن اختياره صباح اليوم، مضيفًا أن المرشح هو “شخص كان من الممكن أن يشغل المنصب قبل عدة سنوات”، معربًا عن أمله بأن يكون “اختيارًا جيدًا جدًا”.
وكشف مصدر لوكالة رويترز أن وارش (55 عامًا) التقى بترامب في البيت الأبيض. خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، اختار باول بدلًا من وارش، وهو قرار ندم عليه لاحقًا بسبب عدم خفض باول لأسعار الفائدة بالسرعة أو الحجم الذي كان يريده.
هذه المرة، جعل ترامب دعم خفض أسعار الفائدة شرطًا أساسيًا لاختيار رئيس مجلس الاحتياطي. وأكد وارش، إلى جانب ثلاثة مرشحين آخرين حددتهم إدارة ترامب، أن البنك المركزي يجب أن يخفض أسعار الفائدة أكثر مما فعل سابقًا.
جهود البيت الأبيض للسيطرة على البنك المركزي
يأتي ترشيح خلف لباول وسط مساعٍ غير مسبوقة من البيت الأبيض للسيطرة على مجلس الاحتياطي، الذي يُعد استقلاله عن الضغوط السياسية عاملاً رئيسيًا في مهمته للحد من التضخم.
وتشمل هذه الجهود محاولة إقالة عضو مجلس الاحتياطي ليزا كوك في قضية حالية أمام المحكمة العليا، إضافة إلى تحقيق من وزارة العدل وصفه باول بأنه جزء من محاولة للتأثير على البنك.
تنتهي ولاية باول كرئيس للبنك المركزي في مايو/أيار المقبل، ولم يعلن ما إذا كان سيبقى كعضو في المجلس بعد انتهاء رئاسته. وإذا قرر البقاء، فإن ذلك سيمنع ترامب من تعيين عضو جديد في مجلس الاحتياطي، مما قد يعقد قيادة البنك في ظل رئاسة مسؤول جديد.