أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسي “تاسي” عام 2025 بخسارة سنوية بلغت 13%، مسجلاً أكبر تراجع خلال نحو عقد من الزمن، وهو الأدنى منذ نهاية 2022 عند مستوى 10491 نقطة.
وكان المؤشر قد وصل إلى أعلى مستوياته هذا العام عند 12536 نقطة في 29 يناير، قبل أن ينخفض تدريجياً إلى أدنى مستوى له في جلسة الثلاثاء عند 10339 نقطة، وهو أدنى إغلاق منذ أكتوبر 2023.
على صعيد التداولات، شهد العام تراجعاً تدريجياً في قيم السيولة، خاصة في الربع الأخير، على الرغم من تنفيذ 13 طرحاً عاماً أولياً شملت نحو 540 مليون سهم، بقيمة متحصلات بلغت 14.46 مليار ريال، وهو أعلى مستوى منذ 2022.
بلغت قيمة التداولات الإجمالية لعام 2025 حوالي 1.3 تريليون ريال، مسجلة انخفاضاً نسبته 43% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى أدنى مستوى منذ 2019، العام الذي شهد طرحاً جزئياً لشركة أرامكو.
جلسة نهاية العام
في آخر جلسة تداول لعام 2025، سجل المؤشر أكبر ارتفاع يومي منذ سبتمبر الماضي، مع صعود جماعي لأسهم الشركات المدرجة، بعد أن وصل المؤشر في الجلسة السابقة إلى أدنى إغلاق له خلال أكثر من عامين، وسط استمرار ضعف شهية المخاطرة بسبب التصعيد الجيوسياسي في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال جنيد أنصاري، مدير استراتيجية الاستثمار والبحوث في “كامكو انفست”، إن إعلان الإمارات انسحابها من اليمن قد يدعم السوق السعودية في جلسة اليوم، رغم التأثير السلبي للتراجع العالمي.
وكان التحالف العربي بقيادة السعودية قد نفذ ضربة جوية محدودة استهدفت شحنات أسلحة وعتاد كانت في طريقها من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا، فيما أعلنت الإمارات إنهاء مهمتها العسكرية في اليمن.
توقعات 2026
يرى يوسف اليوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة “أرقام”، أن أداء السوق في 2025 تأثر سلباً بسبب ضعف السيولة والتوترات الجيوسياسية، رغم قوة الأساسيات الاقتصادية، معتبراً أن الانخفاض الحالي يوفر فرصاً للتجميع عند مستويات تقييم جذابة بمتوسط مكرر ربحية 16.5 مرة.
ويتوقع اليوسف تحسناً في أداء السوق خلال 2026 بدعم من خفض أسعار الفائدة، رفع سقف ملكية الأجانب، وزيادة التدفقات التي قد تعزز السيولة، مع فرص نمو متوقعة في قطاعات البنوك والاتصالات والتعدين والتطوير العقاري.
