شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً بنسبة 0.8% لتصل إلى 5187.23 دولار للأونصة، مستعادة جزءاً من خسائرها السابقة التي بلغت 1.6% في الجلسة التي سبقتها. جاء ذلك مع دخول رسوم جمركية أميركية شاملة بنسبة 10% على الواردات حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، وسط تهديدات برفعها إلى 15% دون صدور توجيه رسمي بهذا الشأن.
تزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية مع إيران، مما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن. كما ساهم تراجع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.2% في دعم ارتفاع المعدن النفيس.
تأثير الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية
تواجه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب السياسة التجارية الأميركية والمخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط. فقد استعاد الذهب مستوى دعم فوق 5000 دولار للأونصة بعد تعافيه من موجة بيع استمرت يومين في بداية الشهر. وأشارت يوكسوان تانغ، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي لآسيا في جيه بي مورغان برايفت بنك، إلى وجود مؤشرات على تشكل اختراق صعودي للذهب، مدعومة بعوامل مثل الرسوم الجمركية والمخاطر الإيرانية.
في الولايات المتحدة، دخلت الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10% على الواردات حيز التنفيذ بعد إلغاء المحكمة العليا نظام الرسوم المتبادلة السابق. ورغم تهديد الرئيس الأميركي برفع النسبة إلى 15%، لم يصدر أي توجيه رسمي بهذا الخصوص. كما تستعد الإدارة لإطلاق تحقيقات أمنية تتعلق بتأثير بعض الواردات على الصناعات المحلية مثل البطاريات والمواد الكيميائية الصناعية.
ويشير ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بي إن بي باريبا، إلى أن عمليات استرداد الرسوم الجمركية المحتملة قد تؤثر بشكل كبير على عجز الموازنة الأميركية، وقيمة الدولار، وسندات الخزانة.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
تواجه أسعار الذهب ضغوطاً محتملة من احتمال بقاء أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير في الفترة المقبلة. وأوضحت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، أن أسعار الفائدة قد تظل مستقرة “لبعض الوقت” في ظل تحسن سوق العمل الأميركي. كما أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يناير تحفظ المسؤولين في الفيدرالي بشأن خفض تكاليف الاقتراض.
على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 3.8% إلى 90.47 دولار للأونصة، وقفز البلاتين بنسبة 4.8%، بينما سجل البلاديوم ارتفاعاً بنسبة 0.9%.