انخفضت أسعار المعادن الأساسية في نهاية الأسبوع الماضي بعد تحركات تنظيمية في الصين هدفت إلى تقليل المضاربات عبر التداول الآلي، مما أثر على معنويات المستثمرين وأدى إلى تراجع الأسعار في الأسواق العالمية.
جاء هذا الانخفاض بعد فترة من النشاط المكثف في عقود السلع المستقبلية داخل الصين، التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار العالمية للمعادن. وأصدرت الجهات التنظيمية في الصين تعليمات إلى بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية، التي تعد المنصة الرائدة لتداول المعادن، بإزالة الخوادم التي يستخدمها متداولو الأوامر السريعة من مراكز البيانات الخاصة بهم، وفقاً لمصادر مطلعة.
نتيجة لذلك، شهدت أسعار النحاس والزنك والألمنيوم انخفاضاً في بورصة شنغهاي، وكذلك في بورصة لندن للمعادن، التي تعتبر مرجعاً دولياً في تسعير هذه المعادن.
إجراءات الصين للحد من التداول عالي السرعة
بدأت أسعار المعادن في الارتفاع خلال الأسبوع مع تسجيل النحاس والقصدير مستويات قياسية في بورصة لندن، مدفوعة بزيادة الطلب على الأصول الحقيقية. كما ارتفعت أحجام التداول في بورصة شنغهاي خلال الشهر الماضي وسط تفاؤل عام في الأسواق المالية الصينية.
قالت جيا تشنغ، رئيسة قسم التداول في شركة شنغهاي سوتشو جيويينغ لإدارة الاستثمارات، إن التداول السريع للأوامر يسبب اضطراباً في السوق ويزيد من تقلبات الأسعار. وأضافت أن الإجراءات الأخيرة قد تقلل من حجم التداول اليومي وتحد من التقلبات، لكنها لن تؤثر على الاتجاه العام للأسعار.
تأثير الإجراءات على المضاربات وأسواق المعادن
أفادت مصادر بأن بورصة شنغهاي طالبت الوسطاء بإزالة معدات التداول الآلي الخاصة بالعملاء بحلول نهاية الشهر، في حين يجب على العملاء الآخرين تنفيذ ذلك بحلول 30 أبريل. ويعتمد المتداولون الذين يستخدمون الخوارزميات على وضع خوادمهم بالقرب من مراكز بيانات البورصة لتنفيذ الصفقات بسرعة فائقة والتفوق على المنافسين.
تعكس هذه الخطوة توجهات أوسع لدى السلطات الصينية للحد من تقلبات أسواق العقود المستقبلية، وسط تحذيرات سابقة من احتمال رفع الرسوم على التداول عالي التردد، رغم عدم تنفيذ ذلك حتى الآن.
مع بداية يوم الخميس، بدأت أسعار المعادن تميل إلى الاستقرار بعد موجة من المكاسب القوية منذ بداية عام 2026. فقد ارتفع سعر القصدير بنحو 35% منذ بداية العام، بينما تجاوز سعر النحاس مستوى 13 ألف دولار للطن، مواكباً التوقعات الصعودية.