أوضح فريق أبحاث السلع في كومرتس بنك أن توقعات أوبك، إدارة معلومات الطاقة، ووكالة الطاقة الدولية تتراوح بين سوق نفط متوازن وفائض كبير في المعروض خلال عام 2026. وتُعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب تحول الهند بعيدًا عن النفط الروسي وشراء الصين للاحتياطي، عوامل رئيسية تحدد مدى استمرار أسعار خام برنت عند مستوياتها الحالية البالغة 67.6 دولار للبرميل.
انقسام في التوقعات وتأثير المخاطر الجيوسياسية
تظهر الوكالات انقسامات واضحة في توقعاتها للفائض النفطي، فيما تبقى المحادثات بين إيران والولايات المتحدة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الأسعار المستقبلية. كما تواجه السوق ضغوطًا إضافية بسبب تهديد الولايات المتحدة بمصادرة ناقلات تنقل النفط الإيراني، مما يرفع من مستوى التوتر ويبرر وجود علاوة مخاطر في الوقت الراهن.
على صعيد آخر، أدت خسائر الإنتاج وسعي الهند للبحث عن مصادر بديلة للنفط الروسي، الذي اشترت منه مؤخرًا نحو مليون برميل يوميًا، إلى زيادة التوتر في السوق. هذه العوامل مجتمعة تدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة حاليًا.
وفي حال عودة إنتاج النفط في كازاخستان إلى مستويات ديسمبر/كانون الأول، قد يشهد المعروض النفطي فائضًا طفيفًا خلال النصف الأول من العام. وتعتمد وكالة الطاقة الدولية على توقعات الطلب من أوبك والإنتاج الحالي لتتوقع فائضًا كبيرًا يصل إلى 3.6 مليون برميل يوميًا خلال هذا العام.
مع ذلك، من المتوقع أن يتحول الوضع إلى عجز في المعروض خلال النصف الثاني من العام، مما يعكس تفاوتًا في ديناميات السوق على مدار 2026.
