تراجع اليورو مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
شهد اليورو انخفاضاً بنحو 0.8% مقابل الدولار هذا الأسبوع، مسجلاً أسوأ أداء له خلال ثلاثة أشهر، ويتجه لتسجيل ثامن خسارة خلال تسع جلسات تداول. جاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. بلغ سعر صرف اليورو مقابل الدولار حوالي 1.17 دولار، وسط زيادة الضغوط الأميركية على طهران للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.
أكدت كريستين كندباي نيلسن، محللة العملات الأجنبية في دانسكه بنك، أن قوة الاقتصاد الأميركي تساهم في الضغط على اليورو، حيث أدت البيانات المتينة إلى تقليص توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وأضافت أن التوترات الجيوسياسية عززت الطلب على الدولار، مع مساهمة ارتفاع أسعار النفط في زيادة الطلب على العملة الأميركية.
تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي، في ظل نشر الجيش الأميركي قوات كبيرة استعداداً لضربة محتملة، في أكبر تحشيد للقوات الأميركية منذ عام 2003. وتعد إيران من كبار منتجي النفط، مما يضيف بعداً إضافياً لتأثير التوترات على الأسواق العالمية.
وأشار فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات الأجنبية في آي إن جي بنك، إلى أن اليورو ما زال مبالغاً في تقييمه، وأن المخاطر الجيوسياسية لم تُسعر بالكامل بعد. ولفت إلى احتمال تراجع سعر اليورو مقابل الدولار إلى 1.16 دولار في حال حدوث تصعيد كبير في النزاع.
تتوافق توقعات أسواق عقود الخيارات مع هذا السيناريو، حيث تحولت مراكز الاستثمار قصيرة الأجل إلى الأكثر تشاؤماً منذ أكتوبر. وأظهرت بيانات شركة الإيداع والمقاصة تركيز المستثمرين على مستوى 1.17 دولار، وهو سعر تنفيذ عقود البيع الأكثر تداولاً هذا الأسبوع، مع وجود طلب ملموس عند مستوى 1.15 دولار.
تشير معظم عقود الخيارات التي تنتهي خلال الشهر المقبل إلى أن المتداولين يركزون على التحوط ضد تراجع اليورو على المدى القصير بدلاً من المراهنة على انخفاض كبير طويل الأمد.
