أعلنت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن الناتج المحلي الإجمالي المعدل حسب التضخم ارتفع بنسبة 1.4% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2025، وهو معدل نمو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 2.8%.
وجاء هذا النمو المتواضع في ظل إغلاق الحكومة الأمريكية الذي استمر لما يقرب من نصف فترة الثلاثة أشهر، وهو ما تسبب في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة، بحسب ما أشار إليه المكتب في تقريره.
وشهد الإنفاق الاستهلاكي ارتفاعًا بنسبة 2.4% في الربع نفسه، متماشياً مع التقديرات، بينما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، متجاوزاً التوقعات التي كانت عند 2.9%.
على صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.2% في 2025، بعد أن سجل ارتفاعًا قويًا نسبته 4.4% في الربع الثالث من العام، مما يعكس عاماً قوياً رغم التحديات التي فرضها الإغلاق الحكومي الطويل.
تأثير الإغلاق والتطورات الاقتصادية
أوضح مكتب التحليل الاقتصادي أن الإغلاق الحكومي كان له أثر سلبي واضح على النشاط الاقتصادي خلال الربع الأخير، حيث خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل صدور البيانات إلى أن الإغلاق قد يكلف الاقتصاد الأمريكي على الأقل نقطتين مئويتين من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من تباطؤ النمو في نهاية العام، إلا أن عام 2025 شهد معدلات نمو قوية بعد انكماش في الربع الأول، مدعوماً بتراجع الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب سابقاً، وخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مما ساهم في تعزيز سوق الأسهم واستمرار الإنفاق من قبل الطبقات الأكثر ثراءً.
كما بدأ النشاط الصناعي في الانتعاش خلال الفترة الأخيرة، وسط استقرار معدل التضخم الذي لم يشهد تغيرات كبيرة طوال العام، مما جعل القدرة على تحمل التكاليف موضوعاً رئيسياً في الانتخابات النصفية المقبلة.
