التوقيت: 2026-03-07 5:42 مساءً
ابحث حسب النوع

المغرب يخطط لبيع 11 مليار دولار من الديون المتعثرة لتعزيز السيولة البنكية

المغرب يخطط لبيع 11 مليار دولار من الديون المتعثرة لتعزيز السيولة البنكية

مشروع قانون لبيع الديون المتعثرة

أعلنت الحكومة المغربية عن مسودة مشروع قانون يتيح للبنوك بيع ديون متعثرة بقيمة 11 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى معالجة عجز السيولة في القطاع المصرفي. وتم نشر المسودة على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة لاستطلاع آراء الجمهور على مدار شهر، قبل اعتماد النسخة النهائية وإحالتها إلى البرلمان للنقاش والتصويت.

بلغ حجم الديون المتعثرة لدى البنوك المغربية 100.5 مليار درهم (11 مليار دولار) بنهاية عام 2023، ما يشكل 9% من إجمالي الائتمانات البنكية. وارتفعت هذه الديون بنسبة 80% خلال العقد الماضي، مع متوسط زيادة سنوية قدره 6%، وسجلت أكبر قفزة سنوية بلغت 15% في عام 2020 نتيجة تداعيات جائحة كورونا.

آلية البيع وأهداف المشروع

يهدف القانون إلى تأسيس سوق ثانوي منظم تتيح من خلاله البنوك بيع ديونها المتعثرة بشكل آمن وتحت رقابة البنك المركزي. ويُعرّف الدين المتعثر بأنه الدين الذي يواجه نزاعاً أو يحتمل عدم تحصيله كلياً أو جزئياً بسبب تدهور قدرة السداد الحالية أو المستقبلية للمدين.

وفقاً للمشروع، يمكن لأي جهة شراء دين واحد أو أكثر من الديون المتعثرة، مع نقل ملكية الدين من البنك إلى المشتري مقابل مبلغ مالي يتم تحديده في عقد يتضمن تفاصيل الدين مثل اسم المدين، المبلغ الأصلي، الفوائد، تاريخ الاستحقاق، الضمانات، وعقود التأمين المرتبطة.

وأشارت وزارة الاقتصاد والمالية إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن إنشاء سوق منظم لبيع الديون المتعثرة يساهم في الحد من ارتفاعها، ويعزز متانة البنوك ويعيد تركيزها على تمويل الاقتصاد بشكل مستدام.

تحديات الديون المتعثرة وتأثيرها على السيولة

يُشترط في القانون استخدام البيانات الشخصية التي يحصل عليها المالك الجديد للدين فقط لأغراض التفاوض وتنفيذ عقد التملك، مع حظر نقل هذه البيانات خارج هذا الإطار.

تتعدد أسباب ارتفاع الديون المتعثرة بين الظروف الاقتصادية الصعبة، المشاكل القطاعية، الإفراط في الاقتراض، الأحداث غير المتوقعة، وسوء الإدارة، وفقاً لتصريحات المدير العام لبنك المغرب المركزي عبد الرحيم بوعزة خلال مؤتمر نظم في نوفمبر 2024.

تواجه البنوك تكاليف كبيرة لإدارة هذه الديون التي تبقى في ميزانياتها لفترات متفاوتة بسبب الإجراءات الودية والقضائية لاستردادها، كما أن القوانين الضريبية تقيد إزالتها من الميزانيات إلا بعد خمس سنوات واستنفاد طرق الطعن.

يُقدر متوسط احتياجات البنوك للسيولة بنحو 120 مليار درهم سنوياً، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 158 مليار درهم في العام المقبل، مما يعكس أهمية إطلاق سوق الديون المتعثرة لتخفيف هذا العجز وتقليل تدخلات البنك المركزي.

رغم التحديات المرتبطة بالديون المتعثرة، تستمر البنوك المغربية في تحقيق أرباح، مدعومة بارتفاع الطلب على القروض لتمويل الأفراد والشركات، خاصة مع نمو مشاريع البنية التحتية. فقد سجل التجاري وفا بنك زيادة في الأرباح بنسبة 16.2% لتصل إلى 10.6 مليار درهم في 2025، بينما بلغ صافي أرباح البنك الشعبي المركزي 4.5 مليار درهم بارتفاع 8.6%.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.