ارتفع المعروض النقدي العالمي إلى مستوى قياسي جديد بلغ 144 تريليون دولار في ديسمبر 2025، مسجلاً تسارعاً في وتيرة النمو للشهر الثالث على التوالي، وفقاً لتقرير صادر عن كوبيسي. ويعادل هذا زيادة سنوية قدرها 13,6 تريليون دولار أو 10,4%.
منذ بداية جائحة 2020، نما المعروض النقدي العالمي بمقدار 44 تريليون دولار، أي بنسبة 44%، مع تسجيل أسرع وتيرة نمو في فبراير 2021 عند 18,7%، وهو معدل لم يشهد مثيلاً له خارج أوقات الأزمات.
الذهب والبيتكوين: أداء متباين في ظل السيولة المتزايدة
في ظل هذا التوسع في السيولة، حافظ الذهب على مساره الصاعد رغم بعض التراجعات الحادة والمؤقتة، ما يعكس سلوك الأصول الصلبة في الأسواق الصاعدة. وأشار يوريان تيمر، مدير الاقتصاد الكلي العالمي في فيديليتي، إلى أن الذهب يتبع بشكل وثيق تحركات المعروض النقدي، بينما أظهرت بيتكوين تقلبات سعرية أكبر.
وأوضح تيمر أن الذهب يتمتع بهوية واضحة كأصل نقدي صلب، في حين تحمل بيتكوين هوية مزدوجة تجمع بين كونها عملة صلبة محتملة وأصل مضاربي. وأضاف أن تأثير المضاربة يمكن أن يتجاوز تأثير السيولة الإيجابي على سعر بيتكوين، خصوصاً عندما يتراجع الطلب المضاربي في السوق.
تأثير شهية المخاطرة على بيتكوين
يُظهر التاريخ أن فترات التوسع في السيولة مع زيادة شهية المضاربة تدعم الأسواق الصاعدة، لكن العكس صحيح أيضاً. في الوقت الراهن، ومع استمرار نمو السيولة، تشهد الأسواق انخفاضاً في المضاربة، ما أدى إلى ركود أداء بيتكوين مقارنة بالذهب.
ويعتمد استعادة بيتكوين لتوافقها مع تحركات السيولة العالمية على عودة الاهتمام المضاربي إلى سوق العملات الرقمية، وهو أمر غير مؤكد حتى نهاية فبراير 2026.