قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يشهد انقسامات في توجهاته، خفض سعر الفائدة الرئيسي بربع نقطة مئوية، ليصل النطاق الجديد إلى 3.5% إلى 3.75%. جاء هذا القرار في إطار ما وصف بأنه “خفض متشدد”، لكنه تضمن إشارات إلى أن تخفيضات إضافية ستتم بوتيرة أبطأ في المستقبل.
شهد التصويت على خفض الفائدة ثلاثة معارضين، وهو أمر لم يحدث منذ سبتمبر 2019، حيث انقسمت الأصوات الرافضة بين من يفضلون تخفيضاً أكبر ومن يرون ضرورة إبقاء الفائدة دون تغيير. الحاكم ستيفن ميران كان من بين الرافضين، مطالباً بخفض أكبر بنصف نقطة، بينما دعى رئيسا فروع كانساس سيتي وشيكاغو، جيفري شميد وأوستن غولسبي، إلى تثبيت سعر الفائدة.
يُذكر أن “الصقور” داخل الفيدرالي يميلون إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، في حين يركز “الحمائم” على دعم سوق العمل من خلال تخفيض الفائدة. ويعتبر رفض ميران هذا هو الثالث على التوالي له، فيما يشكل رفض شميد الثاني له، مما يعكس التباين المستمر داخل اللجنة بشأن مسار السياسة النقدية.
كما أشار الفيدرالي إلى توقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في كل من عامي 2026 و2027، مما يعكس تباطؤاً في وتيرة تخفيضات الفائدة مقارنة بالقرارات الأخيرة.