من المتوقع أن يعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع تثبيت أسعار الفائدة بعد سلسلة من ثلاث تخفيضات متتالية، وذلك في ظل استقرار سوق العمل وتحكم التضخم الأساسي الذي انخفض إلى 2.6% خلال العام حتى ديسمبر.
يأتي هذا التوجه بعد فترة من الانقسامات داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث أبدى عدد من المسؤولين، بمن فيهم المقربون من رئيس البنك جيروم باول، أن أسعار الفائدة وصلت إلى مستوى مناسب يدعم التوظيف ويحد من الضغوط التضخمية.
وقال جوش هيرت، كبير خبراء الاقتصاد في شركة فانغارد غروب، إن أسعار الفائدة أصبحت بالفعل ضمن نطاق التقديرات المحايدة، وهو المستوى الذي لا يقيّد الاقتصاد ولا يحفزه، مما يستدعي الحذر وتقليل الإلحاح على خفض إضافي.
تحديات سياسية وقانونية تواجه باول
يُعد هذا الاجتماع فرصة لرئيس البنك جيروم باول للتركيز على مهام البنك المركزي الأساسية في مكافحة التضخم وتعزيز التوظيف، بعيداً عن الضغوط السياسية والقانونية التي يواجهها، لا سيما من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي يطالب بخفض أسعار الفائدة.
من المتوقع أن يصدر بيان لجنة السوق المفتوحة في الساعة الثانية بعد ظهر الأربعاء بتوقيت واشنطن، يلي ذلك مؤتمر صحفي لباول في الساعة الثانية والنصف، حيث سيركز المحللون على مؤشرات تتعلق بمدة تثبيت الفائدة والسيناريوهات المحتملة للعودة إلى خفضها.
تطورات اقتصادية تخفف الانقسامات داخل الفيدرالي
ساهمت البيانات الاقتصادية الحديثة في تهدئة الجدل داخل لجنة السوق المفتوحة، التي شهدت انقسامات حادة خلال الأشهر الماضية بسبب تباين وجهات النظر حول سوق العمل والتضخم.
فقد أظهر تباطؤ التوظيف بعض القلق من اقتراب سوق العمل من نقطة تحول، بينما أبقى انخفاض معدل التضخم الأساسي عند 2.6% المخاوف التضخمية تحت السيطرة. كما عاد معدل البطالة من 4.5% في نوفمبر إلى التراجع قليلاً، مع غياب موجات تسريحات كبيرة رغم ضعف التوظيف.
وأشارت يلينا شولياتيفا، كبيرة خبراء الاقتصاد في كونفرنس بورد، إلى أن الوضع الحالي لا يستدعي تحركاً عاجلاً من قبل الفيدرالي، معربة عن قلقها الأكبر بشأن سوق العمل الذي وصفته بـ”التوازن الهش”، حيث تتركز المكاسب في قطاعات محددة.