ارتفعت أسعار الفضة إلى مستوى 95.40 دولار يوم الاثنين، مسجلة زيادة بنسبة 1.69% خلال الجلسة، في ظل تجدد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. يأتي هذا الارتفاع وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى زيادة تدفقات رأس المال نحو المعادن الثمينة.
يتم تداول زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) عند 95.30 دولار في وقت إعداد هذا التقرير، مرتفعًا بنسبة 1.68% خلال اليوم. ويستمر المعدن الأبيض في صعوده مع تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف إيرانية.
التصعيد العسكري والتهديدات التي تواجه طرق إمدادات الطاقة، لا سيما إعلان القوات الإيرانية إغلاق مضيق هرمز، زادت من المخاوف بشأن احتمال استمرار الصراع الإقليمي لفترة طويلة، ما قد يرفع أسعار الطاقة ويعيد تنشيط توقعات التضخم. في هذا السياق، تستفيد المعادن الثمينة من تدفقات دفاعية مستمرة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أثارت قراءة مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) الأخيرة القلق حيال استمرار ضغوط التضخم. ومع ذلك، تتوقع الأسواق أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في مارس، مع احتمال التوجه نحو تيسير نقدي لاحقًا خلال العام، وسط مؤشرات على تباطؤ اقتصادي تدريجي. هذا السيناريو يساهم في الحد من ارتفاع العوائد الحقيقية الأمريكية، ما يدعم الأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.
تدعم المخاوف من بيئة ركود تضخمي الطلب على المعادن الثمينة، حيث تتزايد الضغوط التضخمية مع تراجع زخم النمو الاقتصادي. في حال استمرت أسعار النفط المرتفعة في رفع توقعات التضخم مع تصاعد مخاطر النمو، فقد تقل فرص تحرك الاحتياطي الفيدرالي، ما يعزز من مكانة الفضة حتى مع قوة مؤقتة في الدولار الأمريكي.
يركز المستثمرون الآن على البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، بما في ذلك مؤشرات النشاط وتقرير التوظيف، التي قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية. ومع ذلك، تظل تحركات سعر الفضة مرتبطة بشكل رئيسي بالتطورات الجيوسياسية وحجم الطلب على الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية.
التحليل الفني للفضة
في الرسم البياني لأربع ساعات، يتداول زوج XAG/USD عند 95.29 دولار، مع بقاء التوجه قصير الأمد إيجابيًا. السعر يحافظ على مستويات فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لفترتي 50 و100، والتي تتجه صعودًا، ما يشير إلى زخم قوي. كما يحترم المعدن خط دعم صاعد يبدأ من 72.34 دولار، مما يعزز الاتجاه الصعودي العام رغم التقلبات الأخيرة.
يُظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) مستويات في الستينيات العليا، ما يدل على زخم صعودي دون وجود ضغط مفرط للشراء، مما يسمح لتراجعات محدودة ضمن الاتجاه الصاعد. توجد مقاومة فورية عند 96.62 دولار، وكسر هذا المستوى قد يفتح المجال أمام ارتفاعات جديدة تتجاوز 97.00 دولار.
على الجانب الهبوطي، يقع الدعم الأول عند 94.00 دولار، يليه دعم أفقي عند 92.00 دولار، ثم المتوسط المتحرك البسيط لفترة 50 وخط الاتجاه الصاعد، لتشكيل منطقة طلب رئيسية. إغلاق الأربع ساعات دون 92.00 دولار قد يضعف النظرة الصعودية ويدفع السعر للتراجع إلى مستويات في منتصف الثمانينيات، حيث يوفر المتوسط المتحرك لفترة 100 دعمًا هيكليًا إضافيًا.