تسريع الاستثمارات في قطاع الغاز
وضعت الحكومة العراقية استثمارات الغاز في مقدمة أولوياتها منذ عام 2022، حيث أبرمت سلسلة من العقود مع شركات دولية لاستغلال الحقول الجديدة المكتشفة. وأكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال مؤتمر العراق للطاقة 2026 في بغداد أن استمرار حرق الغاز لم يعد مقبولاً اقتصادياً أو بيئياً، مشدداً على أهمية الغاز لتشغيل محطات الكهرباء ودعم الصناعة المحلية.
وأشار بيان صادر عن مكتب السوداني إلى أن العراق يتجه بخطى متسارعة نحو تحويل الغاز من مورد مهدر إلى مصدر طاقة رئيسي وجذب للاستثمارات العالمية، مع التزام الحكومة بدعم المشاريع التي تقلل من حرق الغاز وتزيد الإنتاج.
تراجع ملحوظ في حرق الغاز وزيادة الإنتاج
قال وكيل وزير النفط لشؤون الغاز عزت إسماعيل في مقابلة على هامش المؤتمر إن إنتاج العراق من الغاز يبلغ حالياً نحو 3.4 مليار متر مكعب، يُستغل منها 2.6 مليار متر مكعب بينما يتم حرق الباقي. وأضاف أن نسبة الحرق انخفضت من 47% في 2021 إلى 27% حالياً، مع تسليم أغلب الحقول التي تحتوي على غاز محترق لشركات أميركية لاستثماره.
توقع إسماعيل أن تصل صادرات العراق من الغاز إلى مليوني طن خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى بدء مباحثات مع شركات أجنبية للاستثمار في الرقع الاستكشافية للغاز، بما يتماشى مع رؤية الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وفتح المجال للاستثمارات طويلة الأمد في الغاز الحر.
أكد السوداني أن العراق يهدف إلى إيقاف حرق الغاز بشكل كامل بحلول عام 2028، مع تحديد عام 2030 كبداية لتصدير المشتقات النفطية.
تحديات استثمارية في بعض الحقول
رغم التقدم، تواجه بعض الشركات تحديات في تطوير الحقول الغازية. وذكر هاوري عزيز، نائب المدير التنفيذي لشركة كار النفطية، أن أبرز الصعوبات تتعلق بحقل الخليصية بسبب تعقيدات جيولوجية وأمنية، مع تقدير استثمارات المرحلة الأولى من تطوير الحقل بحوالي 100 مليون دولار.