التوقيت: 2026-03-06 4:59 مساءً
ابحث حسب النوع

الصين تفقد وصول النفط الفنزويلي الرخيص مع انتهاء شحنات آسيا

الصين تفقد وصول النفط الفنزويلي الرخيص مع انتهاء شحنات آسيا

توشك آخر ناقلات النفط التي تحمل الخام الفنزويلي الخاضع للعقوبات والمتجهة إلى آسيا على الوصول خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يشير إلى نهاية فعالة لوصول الصين إلى مصدر نفط منخفض التكلفة كان يدعم قطاع التكرير لديها لفترة.

هذه السفن التي تم تحميلها وأبحرت قبل أن تبدأ الولايات المتحدة في فرض حصارها على فنزويلا بشكل مكثف الشهر الماضي، من المتوقع أن تنضم إلى أسطول ناقلات يعاني من الركود في المياه قرب ماليزيا والصين.

دعم مؤقت لمصافي التكرير الصينية

يحمل العديد من هذه الناقلات الخام الثقيل عالي الكبريت الذي تنتجه فنزويلا تحت إدارة الرئيس السابق نيكولاس مادورو، ويشكل هذا الخام دعمًا قصير الأجل للمشترين الصينيين في ظل توقعات بارتفاع الأسعار مستقبلًا.

وفقًا لبيانات من شركتي التحليل “كبلر” و”فورتكسا”، تعد ناقلتا “تاميا” و”لويالتي”، المحملتان في نوفمبر وديسمبر على التوالي، من بين آخر الناقلات المتجهة إلى آسيا. تحمل الناقلتان معًا نحو 3.8 مليون برميل من النفط، وتبحران عبر رأس الرجاء الصالح باتجاه الشرق، مع توقع وصولهما خلال الشهر المقبل.

يوجد حاليًا نحو 24 مليون برميل من النفط الفنزويلي مخزنة على متن ناقلات عائمة حول العالم، وتتركز حوالي نصف هذه الكمية في آسيا، بحسب تقديرات “كبلر”.

تشديد أميركي وتحول تدفقات النفط

منذ اعتقال مادورو في بداية يناير، عمدت واشنطن إلى إحكام قبضتها على تجارة النفط الفنزويلي، معيدة توجيه الخام إلى مصافي التكرير الأميركية. وتلعب شركات تجارة السلع مثل “فيتول غروب” و”ترافيغورا غروب” دورًا رئيسيًا في هذا التحول، مستفيدة من التراخيص الأميركية التي تسمح لها بالتعامل في النفط الفنزويلي.

أما بالنسبة للمشترين في الصين، خصوصًا شركات التكرير الخاصة التي استفادت من النفط الرخيص، فالوضع لا يبشر بالخير. فقد عرضت “فيتول” هذا الأسبوع خام “ميري” على السوق الصينية بخصومات تقارب 5 دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام “برنت”، وهو انخفاض ملحوظ عن الخصومات التي وصلت إلى 15 دولارًا للبرميل قبل التدخل الأميركي.

أوضح تجار أن كميات النفط الفنزويلي التي لا تزال في البحر والمتجهة إلى الصين تكفي لتغطية احتياجات أكبر مستورد في العالم لمدة تتراوح بين شهر وشهرين. بعض هذه الشحنات تم بيعها بالفعل وتنتظر فقط فرصة للتفريغ، بينما لا تزال شحنات أخرى غير مباعة.

بعد استهلاك هذه الكميات، ستضطر الصين إلى شراء الخام الفنزويلي بأسعار السوق العالمية أو البحث عن بدائل أكثر تكلفة مثل النفط الكندي أو الإيراني.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.