التوقيت: 2026-02-21 1:02 صباحًا
ابحث حسب النوع

الصين تعزز واردات النفط الروسي مع تراجع مشتريات الهند في فبراير

الصين تعزز واردات النفط الروسي مع تراجع مشتريات الهند في فبراير

شهدت واردات النفط الروسي إلى الصين زيادة ملحوظة خلال النصف الأول من فبراير 2026، حيث بلغت 2.09 مليون برميل يومياً في أول 18 يوماً من الشهر، مقارنة بـ1.72 مليون برميل يومياً في يناير و1.39 مليون برميل يومياً في ديسمبر. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع واردات الهند من النفط الروسي إلى حوالي 1.2 مليون برميل يومياً، بانخفاض يصل إلى 40% عن ذروتها التي سجلتها في يونيو 2025.

تأتي هذه التحولات في ظل تكثيف شركات التكرير الصينية جهودها لشراء شحنات النفط الروسي التي تخلت عنها الهند، في ظل ضغوط متزايدة تمارسها الولايات المتحدة على نيودلهي للحد من مشترياتها من الخام الروسي. وتعكس هذه التحركات قدرة روسيا على إيجاد أسواق بديلة لتصدير نفطها، رغم التحديات التي تواجهها بسبب العقوبات والظروف الجيوسياسية.

تغير وجهات النفط الروسي

يركز التحول الحالي على تصدير خام الأورال الروسي إلى الصين، حيث ارتفعت شحنات هذا الخام إلى 600 ألف برميل يومياً في ديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى منذ 2018. كما تستورد الصين شحنات من خام إسبو الأخف من أقصى شرق روسيا. وقد استحوذت شركات التكرير الخاصة الصينية، مثل “شاندونغ يولونغ بتروكيميكال”، على عدة شحنات متعثرة كانت موجهة في السابق إلى الهند.

تُشير بيانات السوق إلى أن خصومات سعرية كبيرة على خام الأورال دفعت المزيد من المشترين الصينيين إلى اقتناص هذه الشحنات، حيث بلغ الفرق في السعر بين خام الأورال وخام برنت في بورصة إنتركونتيننتال 12 دولاراً للبرميل، ما يعزز جاذبية الخام الروسي في السوق الصينية.

تحديات النقل والتخزين

على الرغم من زيادة الشحنات إلى الصين، تواجه عمليات النقل تحديات تتعلق بطول المسافة، إذ تستغرق الرحلة البحرية من موانئ بحر البلطيق إلى مصافي التكرير في مقاطعة شاندونغ حوالي 14500 ميل، مقارنة بنحو 8800 ميل إلى موانئ الهند. هذا الأمر أدى إلى تأخيرات في وصول بعض الشحنات، حيث بقيت عدة ناقلات لأسابيع في مناطق مثل سواحل عمان وخليج السويس وأرخبيل رياو الإندونيسي.

نتيجة لذلك، ارتفع حجم النفط الروسي المحتجز في البحر إلى نحو 140 مليون برميل، بزيادة تفوق 60% منذ أغسطس 2025. ويعتمد استمرار هذا الوضع على مدى استئناف الهند شراء النفط الروسي، إذ سبق لموسكو أن حافظت على تدفقات نفطها إلى نيودلهي رغم العقوبات.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.