تعتزم الصين، أكبر مستهلك للمعادن الصناعية عالمياً، زيادة احتياطياتها الاستراتيجية من النحاس، بعد أن شهد المعدن قفزات قياسية في الأسعار. وأوضح دوان شاوفو، نائب الأمين العام لجمعية المعادن غير الحديدية الصينية، خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء، أن البلاد تدرس التعاون مع المصاهر الكبرى المملوكة للدولة لتعزيز المخزونات التجارية.
تحتفظ الصين حالياً باحتياطات استراتيجية تشمل النحاس والنفط والكوبالت، ضمن جهودها لدعم النشاط الصناعي وحماية الاقتصاد من اضطرابات سلاسل الإمداد. وتستخدم هذه الاحتياطيات لتحقيق استقرار الأسعار وتخفيف ضغوط تكاليف المواد الخام على الشركات المحلية.
تأتي هذه الخطوات في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية، حيث زاد إقبال المستثمرين على المعادن وسط تصاعد الشكوك بشأن الدولار الأميركي، وتحولهم بعيداً عن العملات والسندات السيادية، مما دفع أسعار السلع الأساسية إلى الارتفاع خلال الشهر الماضي.
سجل سعر النحاس ارتفاعاً تجاوز 40% خلال عام 2025، مع زيادة بنحو 8% منذ بداية العام الجاري حتى الآن. وأسهم التراجع الأخير في قيمة الدولار في دعم أسعار النحاس والسلع المقومة بالدولار، بالتزامن مع توجه المستثمرين نحو تداولات إضعاف العملة والابتعاد عن الأصول المالية التقليدية.
كما أشار تقرير صادر عن “شنغهاي سيكيوريتيز نيوز” إلى أن الصين تدرس إمكانية إضافة مركزات النحاس إلى احتياطياتها الاستراتيجية، بحسب تصريحات دوان خلال الإحاطة الإعلامية.