أعلن الصندوق العربي للطاقة عن خطته لإصدار سندات مقومة باليوان الصيني بقيمة تصل إلى 10 مليارات يوان، ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار، على مدى عامين. جاء ذلك بعد حصوله على الموافقات التنظيمية من السلطات في بكين للسماح ببيع هذه السندات داخل السوق الصينية، وفقاً لبيان صحفي صدر اليوم الأربعاء.
وتمكّن هذه الموافقة الصندوق من إصدار السندات على عدة شرائح، مما يمنحه مرونة كبيرة في إدارة التمويل اللازم لتعزيز استثماراته في قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط.
تأسس الصندوق عام 1974 بمبادرة من عدد من الدول العربية من بينها السعودية والإمارات وقطر، وكان يُعرف سابقاً باسم “الشركة العربية للاستثمارات البترولية” (أبيكورب). وعلى مدى سنوات، ركز الصندوق نشاطه على قطاعات النفط والغاز والمرافق، مساهمًا في تعزيز مكانة دول الخليج في قطاع الطاقة المعتمد على الوقود الأحفوري.
تعزيز التعاون مع المؤسسات الصينية
يعتبر دخول سوق الديون الصينية فرصة جديدة للصندوق لجمع رؤوس أموال إضافية مستقبلاً، كما يمكن أن يفتح المجال لتعاون أوسع مع المؤسسات المالية والمستثمرين الصينيين، مما يدعم تمويل قطاع الطاقة عبر الحدود، حسبما أوضح الصندوق.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، قال فيكي بهاتيا، كبير المدراء الماليين في الصندوق، إن أول إصدار لسندات “باندا” قد يتم في وقت لاحق من هذا العام.
وسيكون هذا الإصدار الأكبر من نوعه الذي تنفذه جهة واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي في السوق الصينية، حيث لم تتجاوز الإصدارات السابقة سوى صفقتين فقط أبرمتهما حكومة إمارة الشارقة في عامي 2018 و2025، وفقاً لبيانات بلومبرغ.
توسيع الاستثمارات وسط بيئة تمويلية مواتية
يأتي هذا التحرك في ظل انخفاض متوسط العائد على سندات “باندا” الصادرة عن جهات حكومية وشركات إلى مستوى قياسي بلغ 2.1% خلال العام الماضي، وهو معدل أقل بكثير من تكلفة التمويل عبر السندات المقومة بالدولار الأمريكي.
ويعمل الصندوق حالياً على توسيع استثماراته في قطاع الملكية الخاصة، بحثاً عن فرص جديدة في مجال الطاقة. وأكد الرئيس التنفيذي خالد الرويغ في مقابلة حديثة مع بلومبرغ أن الصندوق يخطط لزيادة استثماراته في الأسهم الخاصة والديون بنسبة 60% خلال السنوات الثلاث القادمة، ليصل إجمالي استثماراته إلى حوالي 12 مليار دولار.