شهدت أسعار الذهب تعافياً يوم الجمعة بعد تراجع حاد دون مستوى 5000 دولار في الجلسة السابقة. جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يناير أضعف من التوقعات، مما دعم توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
يتداول زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) حالياً بالقرب من مستوى 5000 دولار، مرتدًا من أدنى مستوى سجله عند 4880 دولار يوم الخميس. فنياً، يحافظ السعر على استقراره فوق المتوسط المتحرك البسيط لمدة 20 يوماً، مع وجود مستوى 4800 دولار كدعم أولي.
تأثير بيانات التضخم على توقعات الفائدة
أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.2% شهرياً في يناير، أقل من توقعات السوق، مقارنة بزيادة 0.3% في ديسمبر. وعلى أساس سنوي، تباطأ المؤشر إلى 2.4% مقابل 2.7% في الشهر السابق، دون الوصول إلى توقعات 2.5%. أما مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الغذاء والطاقة، فقد سجل زيادة شهرية بنسبة 0.3% متماشية مع التوقعات، مع تراجع طفيف في المعدل السنوي إلى 2.5% من 2.6%.
أدى هذا الأداء إلى تراجع الدولار الأمريكي عن مكاسبه السابقة، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث بدأ المتعاملون في تسعير خفض محتمل للفائدة يزيد عن 50 نقطة أساس خلال العام الجاري. هذا التطور عزز من جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، كملاذ استثماري.
عوامل داعمة أخرى
تستمر التقلبات العالية في سوق المعادن الثمينة في الحد من دخول المستثمرين إلى مراكز شراء طويلة الأجل بعد الانخفاض الأخير من مستويات قياسية قرب 5600 دولار. يوم الخميس، انخفض الذهب بنحو 3.5% بينما تراجعت الفضة بحوالي 11.5%، متأثرة بالضغط على الأصول ذات المخاطر إلى جانب الأسهم والعملات الرقمية.
بالإضافة إلى ذلك، تظل العوامل الاقتصادية الكلية داعمة للذهب، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وشراء البنوك المركزية، مما يعزز الطلب على المعدن النفيس.
