أظهر الجنيه الإسترليني قدرة على الصمود أمام المخاوف التي أثارتها ميزانية الخريف، مستفيدًا من الأسواق المنظمة للسندات والتقديرات المتحفظة للنمو التي أعلنها مكتب مسؤولية الميزانية (OBR). وفي الوقت ذاته، ساهم ضعف الدولار الأمريكي وتوقعات خفض سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في دعم مكاسب العملة البريطانية، وفقًا لتصريحات فيليب وي، كبير استراتيجيي الفوركس في DBS.
تأثير ضعف الدولار وتوقعات الفيدرالي
أوضح وي أن الجنيه الإسترليني أظهر مرونة واضحة متجاهلًا الانتقادات التي وُجهت إلى وزيرة الخزانة راشيل ريفز والمخاوف المتعلقة بمصداقية الميزانية. وأشار إلى أن الأسواق اعتبرت أن المخاوف بشأن الانزلاق المالي مبالغ فيها، خاصة مع الافتراضات الحذرة للنمو التي قدمها مكتب مسؤولية الميزانية، بالإضافة إلى غياب أي مفاجآت تشبه الميزانية المصغرة والتزام الحكومة بضبط الإنفاق الجاري، مما ساعد على استقرار أسواق السندات.
وأضاف أن تحركات سوق العملات تعكس تأثير توقعات خفض سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي بشكل أقوى من تأثير التوقعات المتعلقة بسياسة بنك إنجلترا. وأكد أن الأسواق لم تعتبر مخاوف ميزانية الخريف كافية لتجاوز التأثير السلبي للدولار الأمريكي الضعيف، مما أدى إلى ارتفاع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 1.1% يوم أمس، ليصل إلى مستوى 1.3353، وهو المستوى الذي كان موجودًا في أواخر أكتوبر.