أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن استثمارها مبلغ 18 مليون دولار في شركة “5 إن بلاس” الكندية، بهدف دعم توسيع قدرة الشركة على تكرير معدن الجرمانيوم الذي يستخدم في أنظمة الرؤية الليلية وتطبيقات تقنية أخرى. وأسهم هذا الإعلان في ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 19%.
وأوضح مايك كاديناتزي، مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، أن الجرمانيوم عنصر أساسي في تصنيع تقنيات البصريات الحديثة التي يعتمد عليها المقاتلون في مهام المراقبة والاستطلاع والاستهداف.
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الولايات المتحدة لتأمين مصادر المعادن الحيوية والنادرة وتقليل اعتمادها على الصين في هذا المجال. ومنذ بداية عام 2024، خصصت واشنطن أكثر من 60 مليون دولار لدعم شركات كندية صغيرة متخصصة في إنتاج هذه المواد، بينها شركة “نانو وان ماتيريالز” التي تنتج كاثودات فوسفات حديد الليثيوم، إضافة إلى شركات أخرى تعمل في الغرافيت والتنغستن.
تعاون مستمر لتعزيز الإنتاج المحلي
تتعاون وزارة الدفاع الأميركية مع شركة “5 إن بلاس” منذ عام 2020 لتحسين إنتاج أشباه الموصلات المخصصة للبرامج الفضائية، بالإضافة إلى تصنيع رقائق الجرمانيوم المستخدمة في الخلايا الشمسية للأقمار الصناعية الدفاعية والتجارية.
شهدت أسهم الشركة التي تتخذ من مونتريال مقراً لها ارتفاعاً بأكثر من 650% خلال الثلاث سنوات الماضية. وأشارت الإدارة إلى أن الطلب المتزايد في مجالات الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي سيستمر في دعم نمو الشركة خلال 2024.
تبلغ القيمة السوقية لشركة “5 إن بلاس”، التي تأسست عام 2000 كمزود لمواد التصوير الطبي، أكثر من ملياري دولار كندي، ما يعادل نحو 1.5 مليار دولار أميركي.
سلاسل التوريد وخطط التوسع
تحصل الشركة على الجرمانيوم من مصادر متعددة تشمل شركة “تيك ريسورسز” في كندا، وشركتي “أوميكور” و”نيرستار” في أوروبا، بالإضافة إلى موردي خردة معاد تدويرها في الولايات المتحدة. ويتم تصنيع الجرمانيوم على شكل رقائق في منشأة الشركة في سانت جورج بولاية يوتا.
قال الرئيس التنفيذي للشركة، جيرفيس جاك، إن التمويل الجديد سيمكن الشركة من توسيع قدرتها التكريرية بشكل كبير، وسيدعم خططها للحصول على الجرمانيوم من مصادر محلية غير مستغلة سابقاً.
وفي سبتمبر الماضي، كشف جاك عن نية الشركة تنفيذ استحواذ متوسط الحجم في الولايات المتحدة، تليه عمليات استحواذ أصغر، لتعزيز طاقتها التصنيعية.