تأثير الحرب على أسعار الطاقة
أدت المخاوف من استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط، الناجم عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى زيادة التقلبات في الأسواق العالمية. ارتفعت أسعار النفط والغاز إلى مستويات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين نتيجة تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية.
سجل خام برنت مستوى 85 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ يوليو 2024، بينما بلغ خام غرب تكساس حوالي 76 دولاراً. وتوقفت العمليات في أكبر مصافي التكرير السعودية التابعة لشركة أرامكو بعد هجوم أدى إلى نشوب حريق، ما زاد من الضغوط على سوق النفط.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 54% بعد توقف الإنتاج في منشأة التصدير الكبرى في قطر إثر هجوم بطائرة مسيرة إيرانية. وأدى ذلك إلى قفزة في أسعار الألمنيوم بحوالي 3.8% في بورصة لندن للمعادن، نتيجة إيقاف قطر للطاقة إنتاج الألمنيوم وبعض المواد الكيميائية.
ردود الأسواق المالية
على الرغم من تعطل المصافي في الخليج، استفادت سوق الأسهم السعودية من ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع مؤشر تاسي بنسبة 0.65% مسجلاً 10557 نقطة، مدعوماً بأسهم أرامكو وسابك. وأشار محللون إلى مرونة السوق السعودية في مواجهة الصدمات الجيوسياسية نظراً لتجربتها السابقة.
في المقابل، شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بأكثر من 2%، ومؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة تصل إلى 2.8%. كما هبط مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 6.9%، مسجلاً أكبر انخفاض منذ أغسطس 2024.
وعلى صعيد المعادن الثمينة والعملات الرقمية، انخفضت أسعار الذهب بنحو 5% والفضة بحوالي 10% تحت تأثير ارتفاع الدولار الأمريكي الذي ارتفع بسبب مخاوف من زيادة التضخم ودفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة. كما تراجعت عملة البيتكوين بنسبة 3.7% لتصل إلى 66876 دولاراً، متأثرة بمخاوف استمرار الصراع في المنطقة.
في تصريحات رسمية، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن العمليات العسكرية قد تستمر لأربعة إلى خمسة أسابيع لكنها قد تطول، في حين استبعد وزير الدفاع احتمال حرب بلا نهاية. ومع ذلك، يبقى الغموض قائماً حول المدة الزمنية للصراع وتأثيره على الإمدادات العالمية.