أعلنت الولايات المتحدة التزامها بالحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على الصين، وذلك بعد ساعات من تحذيرات صينية بشأن فرض زيادات جديدة. وتأتي هذه التطورات في ظل استعدادات لزيارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى بكين.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير يوم الأربعاء إن ترمب يرغب في بقاء الرسوم على الصين ضمن نطاق يتراوح بين 35% و50%. وأوضح في مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس” أن قرار المحكمة العليا الذي ألغى الرسوم الطارئة لن يؤثر على معظم الرسوم الحالية.
وأضاف غرير: “نتوقع أن يبقى هذا المستوى قائماً. لا نعتزم التصعيد إلى ما هو أبعد من ذلك. نعتزم الالتزام فعلياً بالاتفاق الذي كان لدينا سابقاً”.
تحذيرات صينية قبل استئناف المفاوضات
في وقت سابق من اليوم نفسه، حذرت الصين من أنها ستتخذ “جميع الإجراءات اللازمة” إذا قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جديدة، مشيرة إلى استمرار واشنطن في التحقيق بخصوص اتفاق التجارة المبرم عام 2020. وأكدت بكين رغبتها في استخدام آلية المشاورات القائمة لبناء توافق.
من المقرر أن يصل ترمب إلى بكين في 31 مارس لمناقشة تمديد هدنة الرسوم الجمركية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول زيارة له منذ عام 2017. وأثار حكم المحكمة العليا مزيداً من الغموض حول الهدنة وأضعف بعض أوراق الضغط التي يمتلكها ترمب، مما دفع الطرفين إلى التنافس على أفضلية الموقف مع تبادل التهديدات.
أوراق ضغط متبادلة بين واشنطن وبكين
في حال تفاقم التوترات، قد تلجأ الصين إلى إعادة فرض قيود على صادرات المعادن النادرة، بينما تمتلك الولايات المتحدة أوراق ضغط تتمثل في تفوقها في برمجيات تصميم الرقائق ومحركات الطائرات وقطع الغيار. يسعى الجانبان إلى تجنب تصعيد جديد، خاصة بعد أن لم يذكر ترمب الصين بشكل مباشر في خطاب حالة الاتحاد هذا الأسبوع، وهو أمر لم يحدث منذ عقدين.