أشار محللان من ING، وارن باترسون وإوا مانثي، إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة تركيز الأسواق على احتمال تنفيذ إجراءات عسكرية أمريكية ضد إيران والمخاطر المرتبطة بإمدادات النفط في منطقة الخليج الفارسي. ورغم توقعات فائض في ميزانية النفط، إلا أن خام برنت في بورصة ICE يظهر منحنى عقود آجلة متراجع حتى عام 2027، ما يعكس ضيقًا في السوق بسبب العقوبات ورفض بعض المشترين استلام النفط الروسي.
تأثير التوترات في الشرق الأوسط على سوق النفط
<pارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم أمس مع تصاعد المخاوف من تحرك أمريكي محتمل ضد إيران. أغلق خام برنت في بورصة ICE مرتفعًا بنسبة 4.35٪ فوق مستوى 70 دولارًا للبرميل، واستمر في الارتفاع خلال التداولات الصباحية. تعقّد عدم التوصل لاتفاق يحد من فرص تخفيف التوترات، خصوصًا بعد تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
تتركز المخاوف في الأسواق على تأثير الإجراءات المحتملة على إمدادات النفط الإيرانية وتدفقات النفط الأوسع في الخليج، لا سيما عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط ومنتجاته المكررة. وتصدر إيران حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.
أساسيات السوق ومستقبل العقود الآجلة
تشير منحنيات العقود الآجلة لخام برنت في بورصة ICE إلى سوق أكثر ضيقًا مما كان متوقعًا من قبل العديد من المحللين. المنحنى في حالة تراجع حتى عام 2026 و2027، وهو ما يصعب تفسيره فقط من خلال الدعم الناتج عن عدم اليقين الجيوسياسي.
تظهر الميزانية تقديرات بفائض كبير في النصف الأول من العام الحالي، ما كان يجب أن يضغط على أسعار العقود القريبة. لكن بسبب كميات كبيرة من النفط الروسي المعاقب وامتناع بعض المشترين، مثل المصافي الهندية، عن استلام هذا النفط، تبدو السوق فعليًا أكثر ضيقًا مما تعكسه الميزانيات الرسمية.