<p لم تشهد أسعار النفط تغيراً ملحوظاً في بداية تعاملات يوم الاثنين، حيث يراقب المستثمرون تأثير المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى خفض التوترات في المنطقة وسط توقعات بزيادة إمدادات أوبك+.
بحلول الساعة 03:58 بتوقيت آسيا، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3 سنتات لتصل إلى 67.78 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتين اثنين للبرميل. ويجدر بالذكر أن تسوية خام غرب تكساس الوسيط لم تتم اليوم بسبب عطلة.
على صعيد الأداء الأسبوعي، سجلت أسعار النفط تراجعاً، إذ انخفض خام برنت بنحو 0.5% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1%، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس التي ألمحت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما دفع الأسعار للانخفاض في ذلك اليوم.
مفاوضات نووية وتأثيراتها الاقتصادية
استؤنفت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من الشهر الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وتجنب تصعيد عسكري محتمل. ومن المقرر أن تنطلق جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.
وأفادت مصادر دبلوماسية إيرانية بأن طهران تسعى إلى اتفاق نووي يوفر فوائد اقتصادية للطرفين، تشمل استثمارات في قطاعات الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى مناقشات حول شراء طائرات.
وفي تعليق على الوضع، قال توني سيكامور، محلل السوق في “آي.جي”: “مع تمسك الطرفين بخطوطهما الحمراء، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق منخفضة، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء قبل العاصفة”.
تطورات عسكرية ودعم الأسعار
أبلغ مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مستعدة لاحتمال شن حملة عسكرية مستمرة إذا فشلت المحادثات.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال تعرض الأراضي الإيرانية لهجمات، فإنه سيرد على أي قاعدة عسكرية أميركية.
وفي ظل هذه التوترات، تلقت أسعار النفط دعماً، خاصة مع توقعات استئناف مجموعة أوبك+ زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل بعد توقف استمر ثلاثة أشهر، لتلبية ارتفاع الطلب في فصل الصيف.
وأشار سيكامور إلى أن السوق استجابت بشكل إيجابي لتلك التقارير، مضيفاً: “لولا دعم المخاطر الجيوسياسية، لكان سعر خام غرب تكساس الوسيط أقل من 60 دولاراً هذا الصباح”.
على صعيد الأسواق المالية، من المتوقع أن تشهد اليوم الاثنين حركة ضعيفة في التداولات العالمية بسبب إغلاق الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات.