ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية جديدة يوم الجمعة، مدفوعة بزيادة الطلب على الأصول الآمنة وتصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل. كما سجلت أسعار البلاتين والبلاديوم ارتفاعات ملحوظة في نفس الفترة.
في الأسواق الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى 4502.75 دولار للأوقية بحلول الساعة 0225 بتوقيت جرينتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى له عند 4530.60 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما سجلت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر فبراير زيادة بنسبة 0.7 بالمئة لتصل إلى 4533.60 دولار للأوقية، وهو رقم قياسي جديد.
قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.4 بالمئة لتصل إلى 74.35 دولار للأوقية، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75.14 دولار خلال الجلسة.
في الوقت نفسه، استقر الدولار قرب أدنى مستوى له خلال شهرين، والذي سجله يوم الأربعاء الماضي. وحقق الذهب أداءً استثنائياً في عام 2025، حيث ارتفع بنسبة 72 بالمئة حتى الآن، محطماً الأرقام القياسية المتتالية لأسعاره.
ويُعزى هذا الأداء إلى عدة عوامل، منها توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية ومزيد من التيسير النقدي، بالإضافة إلى الغموض الجيوسياسي والطلب المتزايد من البنوك المركزية التي تسعى لتقليل استثماراتها في الأوراق المالية الأمريكية والدولار. كما ساهم ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة في دعم الأسعار.
أما الفضة فقد ارتفعت بنسبة 158 بالمئة منذ بداية العام، متجاوزة الذهب بكثير، متخطية حاجز 75 دولاراً للأوقية. ويرجع ذلك إلى نقص المخزونات، إدراجها ضمن القائمة الأمريكية للمعادن الحرجة، والطلب الصناعي القوي.
توقعات خفض الفائدة الأمريكية
على صعيد الاقتصاد الكلي، تشير بيانات أداة فيد ووتش إلى أن المتداولين يتوقعون خفضين في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل. وعادةً ما تؤدي هذه التوقعات إلى ارتفاع أسعار الأصول التي لا تدر عوائد مثل الذهب، نظراً لتأثيرها على تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذه المعادن.