تطورات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا في بداية تعاملات يوم الاثنين 2 مارس 2026، حيث سجل الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا انخفاضًا إلى 7525 جنيه للبيع و7425 جنيه للشراء مقارنة بأسعار إغلاق الجلسة السابقة. جاء ذلك في ظل افتتاح الأسواق العالمية بفجوة صعودية مدعومة بتصاعد النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي اتسع ليشمل معظم دول الخليج العربي.
على الصعيد العالمي، ارتفع سعر أونصة الذهب إلى مستويات قريبة من 5420 دولارًا في بداية الجلسة، مسجلًا أعلى مستوياته خلال نحو خمسة أسابيع، قبل أن يشهد انخفاضًا تصحيحيًا خفيفًا في محاولة لاكتساب الزخم اللازم لاختراق القمة التاريخية عند 5598 دولارًا للأونصة. ويستمر مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يومًا في التحرك ضمن نطاق صعودي حول مستوى 65، مما يعكس زخمًا إيجابيًا في الأسعار.
تأثير التصعيد العسكري على السوق
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن العمليات العسكرية قد تستمر لأربعة أسابيع إضافية، مع تأكيد استمرار الهجمات حتى تحقيق الأهداف المعلنة، وهو ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن ويحفز تسجيل مستويات قياسية جديدة. ومع ذلك، ترى الأسواق أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط لم يكن كافيًا حتى الآن لاختراق القمة التاريخية بشكل حاسم على أساس يومي.
في حركة غير معتادة، ارتفع كل من الدولار الأمريكي والذهب والنفط في آن واحد، في ظل المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط التي قد تؤدي إلى زيادة التضخم العالمي، مما يعزز من مكانة الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم. كما تواصلت الضربات الإيرانية في الخليج، مع تقارير عن انفجارات في البحرين ودبي، بالإضافة إلى دخان بالقرب من السفارة الأمريكية في الكويت.
وفي سياق التوترات، أفادت تقارير عن مقتل تسعة أشخاص في هجوم صاروخي إيراني على مدينة بيت شيمش الإسرائيلية، وردت قوات الدفاع الإسرائيلية باستهداف مواقع حزب الله في لبنان. كما ردت القوات البريطانية على هجوم بطائرة مسيرة مشتبه بها في قاعدة عسكرية في قبرص.
الوضع في مصر وأداء السوق المحلية
قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الذهب في مصر شهدت ارتفاعات سريعة بعد بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، نتيجة زيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وأوضح أن الارتفاعات في الأسعار داخل السوق المحلية لا ترتبط مباشرة بسعر الدولار أو السعر العالمي، وإنما تتأثر بقواعد العرض والطلب، حيث قام بعض التجار برفع الأسعار تحوطيًا بين 400 و500 جنيه للجرام.
وأكد ميلاد أن أزمة قوائم الانتظار لشراء الذهب في مصر لا تعود إلى نقص الخام، بل إلى محدودية الإنتاج المحلي من السبائك مقارنة بحجم الطلب المتزايد. وأشار إلى أن أفضل وقت لشراء الذهب يكون خلال فترات الانخفاض التصحيحي في الأسعار، مع ضرورة ترقب تطورات السوق قبل اتخاذ قرارات الشراء.
أسعار الذهب في مصر يوم الاثنين 2 مارس 2026 (دون إضافة مصنعية الجرام) جاءت على النحو التالي:
- جرام الذهب عيار 24: 8600 جنيه للبيع و8485 جنيه للشراء
- جرام الذهب عيار 21: 7525 جنيه للبيع و7425 جنيه للشراء
- جرام الذهب عيار 18: 6450 جنيه للبيع و6364 جنيه للشراء
- الجنيه الذهب: 60200 جنيه للبيع و59400 جنيه للشراء
مستويات الدعم والمقاومة في الأسواق العالمية
تستمر مستويات الدعم الرئيسية للذهب العالمي عند 3886 دولارًا للأونصة، والتي تمثل أدنى مستوى في 28 أكتوبر 2025 وبداية الحركة الصاعدة الأخيرة، مع مراقبة دقيقة لهذه النقطة التي في حال كسرها قد تتحول النظرة الفنية إلى هبوطية على المدى المتوسط. بينما تقع مناطق المقاومة عند 5420، 5451، 5598، 5600، 5650، و5700 دولار للأونصة.
يظل التركيز منصبًا على التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة مثل مؤشر مديري المشتريات PMI التصنيعي لشهر فبراير، والتي قد تؤثر على تحركات الذهب في الفترة القادمة.