التوقيت: 2026-02-19 3:42 صباحًا
ابحث حسب النوع

أسعار الذهب تستقر مع تراجع التوترات وارتفاع الدولار الأمريكي القوي

أسعار الذهب تستقر مع تراجع التوترات وارتفاع الدولار الأمريكي القوي

شهدت أسعار الذهب استقرارًا يوم الأربعاء بعد تراجعها بأكثر من 2% خلال تداولات الثلاثاء. جاء ذلك وسط تحسن في معنويات المخاطرة وثبات الدولار الأمريكي، مما حد من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب كبيرة.

وفقًا للتحليل الفني على الرسم البياني لأربع ساعات، يظهر الذهب تحيزًا هبوطيًا بسيطًا، حيث يتداول السعر بين المتوسطين المتحركين البسيطين لفترتي 100 و200. تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في حوالي أسبوعين عند 4842 دولارًا في الجلسة السابقة، قبل أن يتدخل المشترون للحد من الانخفاض، ليصل السعر إلى حوالي 4915 دولارًا بزيادة تقارب 0.75% خلال اليوم.

تراجع التوترات الجيوسياسية وتأثير الدولار

ساهمت التطورات الإيجابية في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران التي جرت في جنيف، بالإضافة إلى الجهود الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في تخفيف الضغوط الجيوسياسية، مما قلل من تدفقات الملاذ الآمن إلى الذهب.

أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الجانبين توصلا إلى “اتفاق عام على مجموعة من المبادئ التوجيهية” تمهيدًا لاتفاق نووي محتمل، مع توقع عودة المفاوضين الإيرانيين بعد أسبوعين لمناقشة مقترحات إضافية.

في الوقت ذاته، يضغط الدولار الأمريكي على أسعار الذهب، مدعومًا ببيانات سوق العمل الأمريكية القوية التي خففت من توقعات خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن تراجع التضخم حافظ على احتمالات تخفيف السياسة النقدية في النصف الثاني من العام.

أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إلى ضرورة بقاء تكاليف الاقتراض دون تغيير لفترة حتى تتضح مؤشرات انخفاض التضخم إلى هدف 2%. بينما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، إن خفض أسعار الفائدة قد يكون ممكنًا هذا العام إذا استمر التضخم في الانخفاض.

ترقب البيانات الاقتصادية وتأثيرها على الذهب

يتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية، بما في ذلك إنتاج الصناعة لشهر يناير وطلبيات السلع المعمرة لشهر ديسمبر، بالإضافة إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

كما تترقب الأسواق يوم الجمعة التقدير المسبق للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) للحصول على مؤشرات واضحة حول اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يؤثر على تحركات الذهب مستقبلاً.

بشكل عام، لا يزال الاتجاه الصعودي الأوسع للمعادن الثمينة قائمًا، حيث يُنظر إلى حركة الأسعار الحالية على أنها مرحلة تماسك أو توقف مؤقت، وليست تحولًا هيكليًا في الزخم الصعودي، مع استمرار العوامل الكلية والجيوسياسية في دعم السوق.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.