أعلنت أستراليا فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على هياكل الأسقف المصنوعة من الصلب المستوردة من الصين، وذلك عقب تحقيق أجرته لجنة مكافحة الإغراق في البلاد.
وقد أجرت اللجنة تقييمًا لشكاوى المنتجين المحليين الذين اتهموا شركات صينية بممارسات إغراق، وتوصلت إلى وجود أدلة تدعم هذه الادعاءات. بناءً على نتائج التحقيق، أصدر وزير الصناعة والابتكار تيم آيرز قرار فرض الرسوم، محذرًا من استمرار الممارسات التجارية غير العادلة.
وفي تصريح أرسل عبر البريد الإلكتروني يوم الإثنين، أكد آيرز أن “ازدهار أستراليا يعتمد على التجارة المفتوحة والقائمة على القواعد”، مضيفًا أن “أي إجراءات تصحيحية تتخذها الحكومة مبنية على تحقيقات دقيقة ومستندة إلى الأدلة التي تجريها اللجنة، وتتوافق بشكل كامل مع التزامات أستراليا بموجب اتفاقياتها التجارية”.
مخاطر تصعيد التوترات التجارية مع الصين
تأتي هذه الخطوة في ظل مخاطر متزايدة لتصعيد التوترات التجارية بين أستراليا والصين، التي تمثل السوق الرئيس لصادرات أستراليا الضخمة من خام الحديد، والذي يُستخدم كمادة أولية في صناعة الصلب. من المتوقع أن تصل قيمة هذه الصادرات إلى نحو 114 مليار دولار أسترالي (80 مليار دولار) خلال العام المالي المنتهي في يونيو.
ويُلاحظ أن المشترين الصينيين المدعومين من الدولة يحاولون فرض مزيد من السيطرة على سوق خام الحديد، وهو ما قد يؤثر على قدرة شركات التعدين والتجار في تحديد الأسعار.
وسجلت شحنات الصلب الصينية إلى أستراليا نموًا مزدوج الرقم خلال عامي 2023 و2024، لكنها استقرت عند حوالي 782 ألف طن في 2025، وفقًا لحسابات وكالة “بلومبرغ” المستندة إلى بيانات الجمارك الصينية. وتمثل هذه الكمية أقل من 1% من إجمالي صادرات الصين في العام الماضي.
وكانت الحكومة الأسترالية قد فرضت سابقًا رسومًا جمركية على بعض منتجات الصلب الصينية الأخرى، مثل صفائح الصلب المدرفلة على الساخن، حسبما أفادت وزارة الصناعة. كما فتحت لجنة الإنتاجية الحكومية الشهر الماضي تحقيقًا بشأن حماية صناعة الصلب المحلية المصنعة.