تستعد شركة أرامكو السعودية لإصدار أول سندات دولية خلال عام 2026، في ظل استمرار أسعار النفط دون المستويات التي تحقق توازن ميزانية المملكة. وأفاد مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الشركة تسوّق سندات بآجال استحقاق مختلفة تتراوح بين ثلاثين عاماً وثلاث سنوات.
تعتزم أرامكو استثمار أكثر من 50 مليار دولار في 2026 لتوسيع إنتاج النفط والغاز الطبيعي، مع الحفاظ على توزيعات أرباح ثابتة تبلغ 21 مليار دولار. وتعتمد ميزانية السعودية بشكل كبير على إيرادات النفط، في وقت تنفذ فيه المملكة برنامج تحديث اقتصادي يتوقع أن يؤدي إلى عجز في الإنفاق خلال السنوات المقبلة.
تلعب أرامكو دوراً محورياً في دعم المالية العامة للدولة من خلال توزيعات أرباح ضخمة وإتاوات مرتبطة بمبيعات الخام. وتشير التقديرات الأولية إلى أن التسعير المتوقع للسندات يتراوح بين 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لأجل ثلاث سنوات، و165 نقطة أساس للآجال الأطول، مع توقعات بجمع نحو ملياري دولار من الإصدار.
على الرغم من ارتفاع أسعار خام برنت هذا العام نتيجة التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تحركات أميركية ضد منتجين في أوبك مثل فنزويلا وإيران، فإن سعر الخام انخفض بنحو 20% خلال العام الماضي. وكان خام برنت يتداول عند حوالي 66 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، في حين تحتاج السعودية إلى أسعار تزيد عن 90 دولاراً للبرميل لتحقيق توازن ميزانيتها وفق خطط الإنفاق الحالية.
تتمتع أرامكو بنسبة مديونية منخفضة نسبياً مقارنة بنظرائها في قطاع النفط، لكنها تخطط لرفع هذه النسبة تدريجياً حسب تصريحات المدير المالي زياد المرشد خلال مكالمات هاتفية هذا العام. كما أكدت الشركة أنها تخطط لإصدارات ديون إضافية في المستقبل القريب.