أصدر المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية في أبوظبي قراراً بضم أصول شركة العماد القابضة (لعماد) ومجموعة أبوظبي التنموية القابضة (القابضة إيه.دي.كيو) إلى كيان واحد يديره شركة العماد، في خطوة تهدف إلى تأسيس كيان استثماري ضخم في الإمارة.
يأتي هذا القرار بعد أن شكلت شركة العماد مجلس إدارتها خلال الشهر الجاري، وقد برزت الشركة دولياً في ديسمبر الماضي كداعم خليجي لعرض باراماونت الذي بلغ 108 مليارات دولار للاستحواذ على وارنر براذرز.
يرأس مجلس إدارة شركة العماد ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، الذي عُين ولياً للعهد عام 2023، ويشرف على إدارة أصول الدولة التي تشمل شركات مثل الاتحاد للطيران والمرافق العامة والموانئ.
قبل الاندماج، كانت القابضة إيه.دي.كيو تدير أصولاً بقيمة 263 مليار دولار تحت رئاسة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي للإمارات وشقيق رئيس الدولة. كما يرأس الشيخ طحنون جهاز أبوظبي للاستثمار، أكبر صندوق سيادي في الإمارة، والذي تقدر أصوله بحوالي 1.2 تريليون دولار وفقاً لمؤسسة جلوبال إس.دبليو.إف لأبحاث صناديق الثروة السيادية.
ووفقاً لدييجو لوبيز المدير الإداري لشركة جلوبال إس.دبليو.إف، فإن الكيان الجديد الذي يترأسه الشيخ خالد سيدير محفظة استثمارية ضخمة تقدر بحوالي 300 مليار دولار. وتتضمن الأصول السيطرة على شركات في قطاع الطاقة وفريق ماكلارين للسباقات وشركة لويس دريفوس لتجارة السلع الزراعية ومجموعة موانئ أبوظبي، أو حصصاً فيها.
يُشار إلى أن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان يرأس شركة مبادلة، ثاني أكبر صندوق سيادي في أبوظبي، ويمتلك نادي مانشستر سيتي لكرة القدم.
مكانة صناديق أبوظبي السيادية
تمتلك أبوظبي الجزء الأكبر من احتياطيات النفط في الإمارات، وتدير صناديقها السيادية مجتمعة أصولاً تقدر قيمتها بأكثر من 1.8 تريليون دولار.
كما شغل الشيخ خالد مناصب بارزة خلال السنوات الأخيرة، منها رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وعضوية مجالس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وجهاز أبوظبي للاستثمار.
ويترأس رئيس الدولة المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، الذي تأسس في أواخر 2020 للإشراف على صناديق الثروة السيادية في الإمارة، بالإضافة إلى كيانات أخرى مثل شركة أدنوك.