التوقيت: 2026-03-08 6:24 صباحًا
ابحث حسب النوع

وزير الاقتصاد اللبناني يؤكد ضرورة إعادة هيكلة المصارف لاستعادة الثقة الاقتصادية

وزير الاقتصاد اللبناني يؤكد ضرورة إعادة هيكلة المصارف لاستعادة الثقة الاقتصادية

وصف وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط الوضع الحالي للقطاع المصرفي في لبنان بأنه في “موت سريري”، مشيراً إلى أن الحكومة تركز جهودها على إعادة هيكلة هذا القطاع بدلاً من استبداله.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش فعاليات منتدى دافوس، أكد البساط أن تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام لا يمكن أن يتم دون وجود قطاع مصرفي نشط وقادر على استعادة ثقة المودعين والمستثمرين. وقال: “لا يمكن أن نحقق مستويات النمو التي نطمح إليها من دون قطاع مصرفي”، مضيفاً أن إصلاح القطاع المالي يُعد شرطاً أساسياً لأي مسار تعافٍ اقتصادي.

ويواجه القطاع المصرفي اللبناني أزمة متواصلة منذ سنوات، حيث أودع بنوك لبنان مبالغ كبيرة لدى مصرف لبنان في إطار ما يعرف بـ”الهندسة المالية” التي انطلقت عام 2016، وهي آلية مكنت الدولة من تمويل إنفاقها مقابل جذب أموال من المصارف عبر فوائد مرتفعة. إلا أن هذا النظام انهار في 2019 مع توقف تدفقات العملات الأجنبية وتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، مما أدى إلى عجز مصرف لبنان عن سداد ديونه للمصارف التي بلغت نحو 83 مليار دولار، لتتوقف بذلك العلاقة بين الطرفين.

مشروع قانون الفجوة المالية

أوضح البساط أن مشروع قانون الفجوة المالية، الذي أُعدت مسودته ويجري مناقشته في البرلمان، يهدف إلى ثلاثة محاور رئيسية، أولها إعادة الودائع إلى المودعين. وأشار إلى أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لرد ودائع صغار المودعين، إلا أنها لا تغفل دور كبار المودعين في تحريك الدورة الاقتصادية.

المحور الثاني يتعلق بإعادة هيكلة المصارف، حيث قال البساط: “القطاع المصرفي بحالة موت سريري، وعلينا إعادة هيكلته والعمل مع أصحاب المصارف ليكونوا شركاء في هذه العملية”. أما المحور الثالث فيتعلق بالمحاسبة، التي تعتبر خطوة ضرورية لاستعادة الثقة في القطاع.

وكانت الحكومة قد أقرّت مؤخراً مشروع قانون الفجوة المالية الذي يحدد إطاراً لتنظيم الخسائر وآلية رد الودائع المحجوزة، مع اعتماد سقف 100 ألف دولار لتصنيف المودعين. وبموجب القانون، يسترد صغار المودعين أموالهم على مدى أربع سنوات، بينما يحصل كبار المودعين على 100 ألف دولار نقداً ويحوّل الجزء المتبقي من ودائعهم إلى شهادات مالية مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان.

استعادة الثقة والمفاوضات مع صندوق النقد

أشار البساط إلى أن استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني تتطلب تدقيقاً مالياً، وحوكمة فعالة، وإعادة هيكلة المصارف، ورد الودائع ضمن مسار واضح. وفيما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أكد التزام الحكومة بالتوصل إلى برنامج تعاون، معتبراً أن المحادثات وصلت إلى مراحل متقدمة، رغم وجود بعض نقاط الخلاف التي لا تزال قيد البحث.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.