حللت شركة نومورا التطورات الاقتصادية في سويسرا، مشيرة إلى أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) حافظ على استقراره عند 0.1% على أساس سنوي خلال فبراير، متجاوزًا توقعاتها التي كانت عند 0.0%، وهو نفس مستوى إجماع السوق.
أكدت نومورا أن قوة الفرنك السويسري تلعب دورًا في خفض أسعار الواردات، مما يخفف من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم المحلي. وأشارت إلى أن البنك الوطني السويسري (SNB) يفضل الاعتماد على أدوات التدخل في سوق الصرف الأجنبي بدلاً من خفض أسعار الفائدة، متوقعًا بقاء سعر الفائدة الرسمي عند 0.00% في الأجل القريب.
تثبيت التضخم وسط تحديات الطاقة
أوضحت نومورا أن مؤشر أسعار المستهلك ظل ثابتًا عند 0.1% على أساس سنوي خلال فبراير، وهو مستوى مستمر لثلاثة أشهر متتالية. ورأت أن هذا الاستقرار، رغم انخفاضه، يعد إيجابيًا للبنك الوطني السويسري، خصوصًا مع توقعات التضخم عند نفس المستوى خلال الربع الأول.
لكن تأثير النزاع في الشرق الأوسط يبقى عاملًا مؤثرًا في تقييم بيانات التضخم المستقبلية، بحسب نومورا.
تأثيرات أسعار الطاقة وقوة الفرنك
لفتت الشركة إلى أن أسعار الطاقة قد تضغط على معدل التضخم، إلا أن المستهلكين في سويسرا يتعرضون بشكل أقل لصدمة أسعار الطاقة مقارنة بأوروبا، حيث تمثل الطاقة 5% من سلة مؤشر أسعار المستهلك مقابل 9% في منطقة اليورو.
كما تعتمد سويسرا بشكل كبير على الطاقة الكهرومائية، رغم أهمية الوقود الأحفوري المستورد للصناعات. وفي ظل المخاطر الحالية، قد تستمر ضغوط ارتفاع قيمة الفرنك، مما يقلل تكاليف الواردات ويخفف من تأثير أسعار الطاقة المرتفعة.
وأشار البنك الوطني السويسري في بيانه الأخير إلى استعداده المتزايد للتدخل في سوق الصرف الأجنبي بناءً على التطورات الدولية.
وبناءً عليه، ترى نومورا أن التدخل في سوق العملات سيكون الخيار الأرجح لمواجهة قوة الفرنك بدلاً من خفض سعر الفائدة السلبي، مع توقعات باستمرار سعر السياسة النقدية عند 0.00% خلال الفترة المقبلة.