يرى محللو رابوبانك أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي حول الذكاء الاصطناعي وأسعار الفائدة تقلل من التأثيرات السلبية المحتملة للذكاء الاصطناعي سواء التضخمية أو الانكماشية. وأشار المحللون إلى أن القيود الحقيقية التي تواجه الذكاء الاصطناعي ليست في رأس المال، بل في الموارد المادية مثل الكهرباء والنحاس، مما يستدعي إعادة النظر في منهجية لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.
وجهات نظر الاحتياطي الفيدرالي حول الذكاء الاصطناعي والسياسة النقدية
<pناقش بار ودالي من الاحتياطي الفيدرالي موضوع الذكاء الاصطناعي، حيث أكد كلاهما أن هذه الثورة التكنولوجية لا تدعم خفض أسعار الفائدة، وفق ما نقلت بلومبرغ. وأوضح بار أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة الطلب على رأس المال بسبب ارتفاع الاستثمارات التجارية، بينما قد تنخفض مدخرات الأسر نتيجة توقعات بنمو الأجور الحقيقية وزيادة الدخل مدى الحياة.
من جانبه، أشار دالي إلى أن النمو الأعلى سيؤدي إلى رفع معدل الفائدة المحايد في النموذج الاقتصادي القياسي، بسبب زيادة الطلب على الاستثمار مقارنة بعرض المدخرات. إلا أن محللي رابوبانك انتقدوا هذا التحليل، معتبرينه يفتقر إلى عمق الفهم سواء البشري أو الذكاء الاصطناعي.
القيود المادية وتأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق
أوضح المحللون أن الذكاء الاصطناعي يسبب تضخماً في بعض القطاعات، لكنه لا يرتبط بالقيود المتعلقة برأس المال في نظام ائتماني نقدي مدعوم بسوق الأسهم، حيث تظل نسب السعر إلى الأرباح مرتفعة بشكل غير معتاد. وأشاروا إلى أن عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات تميل إلى الانخفاض بالرغم من نشاط الذكاء الاصطناعي المتزايد.
بدلاً من ذلك، حددوا القيود الحقيقية للذكاء الاصطناعي في الموارد المادية مثل الكهرباء، النحاس، شرائح الذاكرة، والعناصر الأرضية النادرة. كما لفتوا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير انكماشي في مجالات أخرى، محذرين من توقعات غير واقعية لنمو الأجور والدخل مدى الحياة التي قد لا تتحقق فعلياً.
وحذر المحللون من أن تحديد أسعار مرتفعة استجابة للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى أضرار أكبر للفئات المتأثرة، في حين أن تحديد أسعار منخفضة جداً لدعم المتضررين قد يرفع معدلات التضخم في القطاعات التي يعززها الذكاء الاصطناعي.
