ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1.2% يوم الأربعاء عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة للمرة الثالثة على التوالي. هذا الارتفاع دفع المؤشر إلى أعلى مستوياته خلال أربعة أسابيع، مع تزايد توقعات المستثمرين بإمكانية قيام البنك المركزي بمزيد من خفض أسعار الفائدة في المستقبل.
يأتي هذا القرار في ظل انقسام داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث انحرف ثلاثة أعضاء عن الإجماع، وهو أمر لم يحدث منذ ست سنوات. ونتيجة لهذا الخفض، أصبح نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75%، مع تجديد عمليات شراء السندات قصيرة الأجل، ما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة لأجل عامين.
فسرت الأسواق هذا التوجه على أنه اعتراف من الاحتياطي الفيدرالي بتراجع قوة سوق العمل، مما قد يدفعه لإعطاء أولوية لدعم التوظيف رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.
تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول
أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الانقسام الحالي بين أعضاء اللجنة يتمحور حول ما إذا كان ينبغي تثبيت أسعار الفائدة عند المستويات الحالية أو خفضها. رغم توقع البنك المركزي خفضًا واحدًا فقط في العام المقبل، أشار باول إلى أن رفع أسعار الفائدة أصبح احتمالًا بعيدًا، وهو ما رحب به المتداولون في الأسواق.
تفاعلت أسواق العقود الآجلة سريعًا مع القرار، حيث بدأت تسعير احتمال حدوث خفضين أو أكثر في 2026. قبل الاجتماع، شهدت الأسهم حركة عرضية، لكن قرار الفيدرالي ساهم في استقرار المعنويات. ويقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مستوياته القياسية المسجلة في أواخر أكتوبر، بعد تعافيه من تقلبات نوفمبر التي أثارتها إشارات متضاربة من البنك المركزي.
