أبدى مصرف غولدمان ساكس تحفظه بشأن الارتفاع الأخير في أسعار النحاس التي تجاوزت 11 ألف دولار للطن، معتبراً أن هذا الصعود قد يكون مؤقتاً ولا يعكس أساسيات السوق الحالية. وأوضح محللو البنك أن القفزة في الأسعار ترتكز بشكل رئيسي على توقعات مستقبلية بشح المعروض، وليس على واقع العرض والطلب الحالي.
وصل سعر النحاس إلى مستوى قياسي عند 11,540 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، مدفوعاً بمخاوف من نقص الإمدادات العالمية وتسارع عمليات الشحن إلى الولايات المتحدة قبيل فرض رسوم جمركية. وكانت شركة ميركوريا إنرجي غروب قد حذرت الأسبوع الماضي من اضطرابات محتملة حادة في المعروض.
تزامناً مع ذلك، شهدت أسهم شركات التعدين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد سهم مجموعة سي إم أو سي في هونغ كونغ بنسبة 6%، كما ارتفع سهم كابستون كوبر في أستراليا بنسبة تصل إلى 8.2%، إلى جانب مكاسب أخرى لشركات تعدين متعددة.
على الرغم من رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النحاس في النصف الأول من العام المقبل، مشيراً إلى دعم محتمل من تجارة الرسوم الأميركية، إلا أن المصرف أشار إلى أن مستويات المخزون المنخفضة خارج الولايات المتحدة قد يتم تعويضها عبر زيادة العلاوات الإقليمية والفوارق السعرية في بورصة لندن للمعادن. كما توقع البنك أن الطلب على النحاس هذا العام سيكون أقل بحوالي نصف مليون طن مقارنة بالمعروض، وأن السوق لن تواجه عجزاً حتى عام 2029.