تحذير من تضخم الإنفاق على رقائق الذكاء الاصطناعي
أعربت شركة “سيميكوندكتور مانيوفاكتشورينغ إنترناشونال” الصينية، أكبر منتج للرقائق في البلاد، عن قلقها من أن وتيرة الإنفاق على رقائق الذكاء الاصطناعي تتقدم على الطلب الفعلي في السوق، مما قد يؤدي إلى وجود مراكز بيانات غير مستخدمة بشكل كامل. وأوضح تشاو هايجون، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، في مكالمة مع محللين يوم الأربعاء، أن الشركات تبني طاقة استيعابية لمراكز البيانات تكفي لعشر سنوات خلال فترة عام أو عامين فقط، مع عدم وضوح الاستخدام الفعلي لهذه المراكز حتى الآن.
توقعات استثمارية ضخمة ونقص في رقائق الذاكرة
تتوقع وكالة “موديز ريتينغز” أن تتجاوز استثمارات البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي 3 تريليونات دولار خلال خمس سنوات مقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة من شركات مثل “إنفيديا” و”أدفانسد مايكرو ديفايسز” و”هواوي تكنولوجيز” في مراكز البيانات المخصصة لتقنيات التدريب والاستدلال. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي لشركات مثل “ألفابت” و”أمازون دوت كوم” و”ميتا بلاتفورمز” و”مايكروسوفت” إلى 650 مليار دولار في عام 2026، في ظل المنافسة المتزايدة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي.
في الصين، تستمر شركات كبرى مثل “علي بابا غروب هولدينغ” و”تينسنت هولدينغز” و”بايت دانس” في توسيع استثماراتها في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تعتمد على رقائق من “إنفيديا” وأيضاً بدائل محلية. بينما تركز “سيميكوندكتور مانيوفاكتشورينغ إنترناشونال” على إنتاج رقائق ذكاء اصطناعي أقل تطوراً نتيجة قيود التصدير الأميركية التي تحد من حصولها على المعدات المتقدمة.
أدى تسارع الإنفاق إلى نقص في رقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، وهي مكون حيوي لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وأشار تشاو إلى أن نقص هذه الرقائق قد يستمر لسنوات بسبب الوقت الطويل اللازم لبناء وتفعيل خطوط إنتاج جديدة.
يعمل عملاء الشركة داخل الصين، ومن بينهم “هواوي تكنولوجيز” و”كامبريكون تكنولوجيز”، على تسريع إنتاج رقائق السيليكون لتلبية الطلب المتنامي على حلول الذكاء الاصطناعي محلياً. ووصف تشاو الوضع بأنه يشبه بناء بنية تحتية ضخمة مثل محطات القطارات فائقة السرعة وشبكات الطرق السريعة، حيث يتم تجهيزها لاستيعاب الطلب المتوقع خلال عشر سنوات في فترة قصيرة لا تتجاوز عامين.