التوقيت: 2026-03-06 8:17 صباحًا
ابحث حسب النوع

تصاعد التوترات مع إيران يضغط على عملات وأسهم الأسواق الناشئة

تصاعد التوترات مع إيران يضغط على عملات وأسهم الأسواق الناشئة

تراجعت عملات وأسهم الأسواق الناشئة في الجلسة الآسيوية يوم الاثنين، مع تنامي المخاوف من تصاعد النزاع في إيران وارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال عام. هذا التوتر أدى إلى ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة، مما أثر على أداء الأسواق.

انخفض مؤشر عملات الدول النامية بنسبة 0.7% للجلسة الثانية على التوالي، مدعوماً بقوة الدولار الأمريكي. من بين العملات التي سجلت أكبر انخفاض كان البيزو الفلبيني والراند الجنوب أفريقي والبات التايلاندي. تجدر الإشارة إلى أن الأسواق في كوريا الجنوبية كانت مغلقة بسبب عطلة رسمية. في الوقت نفسه، انخفضت أسهم الأسواق الناشئة بنسبة 1.5%، وهو أكبر تراجع منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

تدخل البنوك المركزية وتداعيات الصراع

شهدت الأسهم الباكستانية أكبر هبوط في تاريخها، مما أدى إلى تعليق التداول لمدة ساعة، بينما بقيت العملة مستقرة نسبياً. ولم يطرأ تغير ملحوظ على الشيكل الإسرائيلي في بداية التعاملات، حيث يراقب المتداولون تأثيرات الصراع في المنطقة.

تدخلت بنوك مركزية في إندونيسيا والهند لدعم عملاتهما التي تعرضت لضغوط بفعل عزوف المستثمرين عن المخاطرة وقوة الدولار. في ظل تصاعد التوترات في إيران وانتشارها في المنطقة، تأثرت قطاعات عدة مثل النفط والشحن والطيران. وصل خام برنت إلى أعلى مستوياته خلال أكثر من عام قبل أن يقلص مكاسبه، في حين ارتفعت أسعار الذهب والدولار مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، مما زاد الضغوط على عملات الأسواق الناشئة وأثار مخاوف التضخم.

توقعات وتأثيرات أوسع

أشار بريندان ماكينا، استراتيجي الأسواق الناشئة لدى ويلز فارغو في نيويورك، إلى أن رد إيران العدائي، الذي شمل إغلاق مضيق هرمز فعلياً وتصاعد التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يمثل صدمة جديدة تزيد من ضعف الأسواق الناشئة. وأضاف أن هذه الصدمة، إلى جانب تقييمات مرتفعة لأصول الأسواق الناشئة، قد تؤدي إلى موجة بيع واسعة في الأيام الأولى للصراع.

من جانبهم، قال سيم موه سيونغ وكريستوفر وونغ، استراتيجيان في أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب، إن عملات الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط مثل كوريا الجنوبية وتايوان والهند والفلبين وتايلندا قد تواجه ضغوطاً إضافية في الأداء.

أدى تصاعد النزاع إلى ارتفاع أسهم قطاعات الطاقة والشحن والدفاع والذهب في آسيا، في حين شهدت أسهم شركات الطيران والسفر تراجعاً. على سبيل المثال، ارتفعت أسهم شركتي الشحن التايوانيتين وان هاي لاينز وإيفرغرين مارين، بينما انخفضت أسهم شركات الطيران السنغافورية واليابانية وإيفا إيروايز.

وفقاً لتقرير بلومبرغ إيكونوميكس، قد يؤدي الصراع إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط، التي قد تصل إلى 108 دولارات للبرميل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز. وأشار المحللون بقيادة دينا إسفندياري إلى أن نطاق الصراع واسع والمخاطر كبيرة، مع تأكيد إيران مقتل المرشد الأعلى، مما قد يجعل المواجهة أطول وأشد من حرب الـ 12 يوماً التي وقعت في يونيو الماضي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.